فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 17437

، وَكَذَا إنْ زَالَ بِغَيْرِ الزَّمَانِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ التَّحَرُّزُ عَنْ عَظْمِ الْمَيْتَةِ ، فَكُلُّ عَظْمٍ حَلَّ لَحْمُهُ لَا يُسْتَجْمَرُ بِهِ ، فَلَا يُسْتَجْمَرُ بِعَظْمِ حُوتٍ ، وَلَا بِعَظْمِ مَا ذُكِّيَ بِلَا ذِكْرٍ نِسْيَانًا فِي قَوْلِ حِلِّهِ ، وَيَلْحَقُ فِي النَّهْيِ عَنْ الِاسْتِجْمَارِ بِالْعَظْمِ مُطْلَقُ تَنْجِيسِهِ ، وَكَانَ يُكْسَى لِلْجِنِّ لَحْمًا قَبْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْلِهِمْ لَهُ: إنَّهُ أُمَّتَكَ أَنْ يَسْتَنْجُوا بِعَظْمٍ وَرَوْثٍ وَحُمَّةٍ فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ لَنَا فِيهَا رِزْقًا ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: كُلَّمَا مَرَرْتُمْ بِعَظْمٍ إلَخْ فَرَدٌّ عَلَيْهِمْ إذْ ادَّعَوْا قِلَّةَ الزَّادِ مَعَ كَثْرَةِ الْعِظَامِ ، فَأَجَابُوا بِأَنَّ الطَّاهِرَ مِنْهَا قَلِيلٌ وَمَنْ نَجَّسَهَا فَلْيُطَهِّرْ ، وَلَا يَسْتَنْجِي بِمَا تَأْكُلُ دَوَابُّ الْإِنْسِ كَدَوَابِّ الْجِنِّ ، فَإِنَّ طَعَامَهَا الرَّوْثُ ، وَالْعَظْمُ يُكْسَى لَحْمًا لِلْجِنِّ الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ ، فَإِذَا وَضَعَهُ مَعَ ذِكْرِ اللَّهِ أَخَذَهُ الْمُؤْمِنُ أَوْ بِلَا ذِكْرٍ أَخَذَهُ الْكَافِرُ ، ( وَلَا بِرَجِيعٍ ) مَا خَرَجَ مِنْ الْبَطْنِ مِمَّا يُؤْكَلُ بَعْرًا وَفَرْثًا مَائِعًا ، أَوْ فَرْثًا أُخْرِجَ مِنْ الْكَرِشِ بَعْدَ الذَّكَاةِ ، ( وَإِنْ ) كَانَ الرَّجِيعُ ( لِبَهِيمَةٍ ) ، وَلَوْ اسْتَغْنَى عَنْ هَذِهِ الْغَايَةِ لَكَانَ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ الرَّجِيعَ النَّجِسَ - لِآدَمِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ - يَخْرُجُ مِنْ قَوْلِهِ طَاهِرٍ ، وَقَوْلُهُ بِرَجِيعٍ يُخْرِجُ مَا طَهُرَ مِنْ الْأَرْوَاثِ ، ( وَلَا بِقَصَبٍ وَإِنْ ) كَانَ ( لِغَيْرِ زَرْعٍ ) ، وَقِيلَ: لَا يَسْتَطِيبُ إلَّا بِحَجَرٍ إلَّا إنْ لَمْ يَجِدْهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت