( وَإِنْ وَكَّلَ أَحَدَهُمَا ) أَوْ أَمَّرَهُ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ ( عَلَى شِرَاءِ شَيْءٍ ) ، أَيْ: عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ شَيْئًا ( وَ ) وَكَّلَ أَوْ اسْتَخْلَفَ أَوْ أَمَّرَ ( آخَرَ عَلَى بَيْعِ مِثْلِهِ ) وَهَذَا الْمِثْلُ هُوَ ( لِطِفْلِهِ ، أَوْ لِمَنْ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ ) أَوْ أُمِّرَ عَلَيْهِ ، أَوْ وُكِّلَ عَلَيْهِ أَوْ قَامَ عَنْهُ أَيَّ قِيَامٍ شَرْعِيٍّ كَانَ ، كَالْقِيَامِ عَلَى اللَّقِيطِ أَوْ وَكَّلَ أَحَدَهُمَا عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئًا لِطِفْلِهِ أَوْ نَحْوِهِ وَآخَرَ عَلَى بَيْعِ شَيْءٍ هُوَ لَهُ وَالْأَمْرُ وَالِاسْتِخْلَافُ كَذَلِكَ ( فَتَبَايَعَا جَازَ ) الْبَيْعُ ، وَثَبَتَ لِجَوَازِ أَنْ يُوَكِّلَ الْإِنْسَانُ أَحَدًا عَلَى أَنْ يَبِيعَ مَا لَهُ لِمَنْ قَامَ عَلَيْهِ بِوَاسِطَتِهِ ، أَوْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ عِنْدَ بَعْضٍ ، وَلَا سِيَّمَا أَنَّ مَا هُنَا وَكِيلٌ مَعَ وَكِيلٍ مَثَلًا قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فِي الْجَامِعِ وَلَا يَكُونُ الرَّجُلُ بَائِعًا مُشْتَرِيًا لِشَيْءٍ وَاحِدٍ مِثْلَ أَنْ يَبِيعَ مَتَاعَهُ فَيَشْتَرِيَهُ لِغَيْرِهِ أَوْ يَبِيعَ مَالَ غَيْرِهِ فَيَشْتَرِيَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ يَبِيعَ مَالَ مَنْ وُلِّيَ أَمْرَهُ فَيَشْتَرِيَهُ لِمِثْلِهِ مِمَّنْ وُلِّيَ أَمْرَهُ أَيْضًا ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ مَا كَانَ فِي يَدِهِ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ لِمَنْ يَشْتَرِيهِ لَهُ ، وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَ مَالَهُ وَمَالَ غَيْرِهِ إذَا كَانَ فِي يَدِهِ لِابْنِهِ الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ بِالْخِلَافَةِ ، وَكَذَلِكَ غَيْرُهُمَا مِنْ جَمِيعِ مَنْ وُلِّيَ أَمْرَهُ مِنْ الْيَتَامَى وَالْغُيَّابِ وَيَشْتَرِي أَيْضًا مِنْ خَلِيفَةِ طِفْلِهِ وَمَجْنُونِهِ مَا لَهُمَا لِنَفْسِهِ ، وَكَذَلِكَ الْيَتَامَى وَالْغُيَّابِ الَّذِينَ وُلِّيَ أَمْرَهُمْ عَلَى هَذَا الْحَالِ وَيَكُونُ عَبْدُهُ بِمَنْزِلَةِ الْخَلِيفَةِ فِي هَذَا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الْخَلِيفَةِ فِي مِثْلِ هَذَا ؛ لِأَنَّ عَبْدَهُ بِمَنْزِلَةِ نَفْسِهِ ، ا هـ .