( وَجَازَ الْعَقْدُ ) بِبَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ ( مُطْلَقًا ) فِي صَفْقَةٍ أَوْ صَفْقَتَيْنِ أَوْ صَفَقَاتٍ ( إنْ وَكَّلَهُ ) أَوْ أَمَّرَهُ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ ( عَلَى بَيْعٍ كَغَنَمٍ أَوْ شِرَائِهِ ) وَلَمْ يُعَيِّنْ الْعَدَدَ ، وَالْمُرَادُ الْجِنْسُ لَا الْأَفْرَادُ كَمَا مَرَّ ، ( وَخُيِّرَ إنْ عَقَدَ لَهُ عَلَى ) فَرْدٍ ( وَاحِدٍ ) فِيمَا إذَا أَمَّرَهُ أَوْ وَكَّلَهُ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى بَيْعِ غَنَمٍ أَوْ شِرَائِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ بِصَفْقَتَيْنِ أَوْ صَفَقَاتٍ ( لَا بِ ) صَفْقَةٍ ( وَاحِدَةٍ ) بَلْ عَقَدَ عَلَى وَاحِدٍ فِي صَفَقَاتٍ فَفِي ذَلِكَ تَخْيِيرٌ ، وَإِنْ لَمْ تَتَعَدَّدْ الصَّفْقَةُ فِي الْوَاحِدِ فَلَا تَخْيِيرَ بَلْ لَزِمَ الْبَيْعُ أَوْ الشِّرَاءُ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ هَذَا فِيمَا إذَا قَالَ: بِعْ أَوْ اشْتَرِ غَنَمًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، وَإِنَّ قَوْلَهُ: وَخَيَّرَ مُوَكِّلَهُ إنْ عَدَّدَهَا فِيمَا إذَا وَكَّلَهُ عَلَى وَاحِدٍ فَلَا تَكْرَارَ .
( أَوْ فَعَلَ ) عَقْدَ الْبَيْعِ أَوْ الشِّرَاءِ بِغَيْرِ الْعَيْنَيْنِ ( لَا بِالْعَيْنَيْنِ ) ، أَيْ: الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ؛ لِأَنَّهُمَا الْأَصْلُ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فَلَمَّا بَاعَ بِغَيْرِهِمَا أَوْ اشْتَرَى بِغَيْرِهِمَا كَانَ لِصَاحِبِ الْمَالِ الَّذِي قَالَ: بِعْ أَوْ اشْتَرِ الْخِيَارُ ؛ لِأَنَّ أَصَالَتَهُمَا تَنَزَّلَتْ مَنْزِلَةَ قَوْلِهِ: بِعْ بِهِمَا أَوْ اشْتَرِ بِهِمَا ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: بِعْ بِهِمَا أَوْ اشْتَرِ بِهِمَا فَخَالَفَ فَكَانَ الْخِيَارُ .
( وَجُوِّزَ ) الْعَقْدُ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ ( بِغَيْرِهِمَا ) بِلَا خِيَارٍ ، بَلْ مَضَى فِعْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: بِعْ أَوْ اشْتَرِ ، وَالْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ يَكُونَانِ بِالْعَيْنَيْنِ وَغَيْرِهِمَا فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ ، وَأَصَالَةُ الْعَيْنَيْنِ لَا تَبْلُغُ إبْطَالَ غَيْرِهِمَا ، وَقَدْ شُهِرَ وَكَثُرَ وَاعْتِيدَ الْعَقْدُ بِهِ ، وَإِنْ بَاعَ بِالنَّسِيئَةِ وَعَلِمَ الْمُشْتَرِي أَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالنَّسِيئَةِ أَوْ عَلِمَ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ قَالَ لَهُ الْبَائِعُ: إنَّهُ لَمْ يَأْمُرْنِي بِالنَّسِيئَةِ وَصَدَّقَهُ خَيَّرَ صَاحِبَ الْمَالِ ، وَقِيلَ: مَضَى الْبَيْعُ ؛ لِأَنَّ