فهرس الكتاب

الصفحة 8552 من 17437

مَأْمُورِ الْوَكِيلِ عَمَلٌ لِلْوَكِيلِ ، وَكَذَا عَمَلُ مَأْمُورِ الْمَأْمُورِ أَوْ وَكِيلِ الْمَأْمُورِ أَوْ الْآمِرِ يُسَمَّى فَاعِلًا ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - حِكَايَةً -: { يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا } ، فَسَمَّى أَمْرَ هَامَانَ الْجُنْدَ بِالْبِنَاءِ بِنَاءً وَوَجْهُ الثَّالِثِ فِي كَلَامِي: أَنَّ مَنْ لَهُ عُمُومُ عَمَلٍ بِمُقْتَضَى الْعُمُومِ الَّذِي لَهُ وَلَا يَتَجَاوَزُهُ ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فِي الْجَامِعِ: وَتَجُوزُ وَكَالَةُ الرَّجُلِ وَخِلَافَتُهُ وَأَمْرُهُ فِي بَيْعِ مَالِهِ وَمَالِ جَمِيعِ مَنْ رَجَعَ إلَيْهِ أَمْرُهُ ، مِثْلُ ابْنِهِ الطِّفْلِ أَوْ لِمَجْنُونٍ أَوْ مَوْلَاهُ الطِّفْلَ ، وَكَذَلِكَ الشِّرَاءُ لِهَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ ، مِثْلُ الْبَيْعِ ، وَأَمَّا غَيْرُ هَؤُلَاءِ مِنْ جَمِيعِ مَنْ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ أَوْ وُكِّلَ عَلَيْهِ أَوْ أُمِّرَ بَيْعُ مَالِهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ غَيْرَهُ أَوْ يُوَكِّلَهُ أَوْ يَأْمُرَهُ عَلَى بَيْعِ مَا اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ أَوْ وُكِّلَ أَوْ أُمِرَ بَيْعُ مَالِهِ ، مِثْلُ مَنْ اسْتَخْلَفَهُ رَجُلٌ عَلَى بَيْعِ مَالِهِ أَوْ اسْتَخْلَفَتْهُ الْعَشِيرَةُ لِلْيَتَامَى وَالْغُيَّابِ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ السُّلْطَانُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ إذَا اُضْطُرَّ إلَى ذَلِكَ أَنْ يَأْمُرَ غَيْرُهُ أَوْ يُوَكِّلَهُ .

وَأَمَّا أَنْ يَسْتَخْلِفَ غَيْرَهُ فَلَا ا هـ وَإِذَا كَانَتْ الْخِلَافَةُ عَلَى أَنْ يَأْمُرَ إنْ شَاءَ أَوْ يُوَكِّلَ أَوْ يَسْتَخْلِفَ أَوْ الْوَكَالَةُ عَلَى أَنْ يَأْمُرَ إنْ شَاءَ أَوْ يُوَكِّلَ أَوْ الْإِمَارَةُ عَلَى أَنْ يَأْمُرَ إنْ شَاءَ فَلَهُ ذَلِكَ قَطْعًا وَفِي بَعْضِ الْآثَارِ: الْوَكَالَةُ نَوْعَانِ: الْأَوَّلُ ؛ تَفْوِيضٌ عَامٌّ فَيَدْخُلُ تَحْتَهُ جَمِيعُ مَا تَصِحُّ النِّيَابَةُ فِيهِ مِنْ الْأُمُورِ الْمَالِيَّةِ وَالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ إلَّا مَا يَسْتَثْنِيهِ الْمُفَوِّضُ مِنْ الْأَشْيَاءِ ، كَذَا قَالَ قَوْمُنَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَصِحُّ التَّفْوِيضُ الْعَامُّ ، وَالثَّانِي: تَوْكِيلٌ خَاصٌّ ، فَيَخْتَصُّ بِمَا جَعَلَ الْمُوَكِّلُ لِلْوَكِيلِ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت