فهرس الكتاب

الصفحة 8485 من 17437

( وَهَلْ يَلْزَمُهُ ) ضَمَانٌ فَيَكُونُ حَمِيلًا ( إنْ قَالَ ، مَا لَكَ عَلَى فُلَانٍ عِنْدِي ) حَمْلًا لَهُ عَلَى مَعْنَى قَوْلِكَ: مُسْتَقِرٌّ عِنْدِي عَلَى وَجْهِ اللُّزُومِ وَالْوُجُوبِ عَلَيَّ ، أَيْ أَنَّ وُجُوبَهُ فِي ذِمَّتِي ، إذْ ذِمَّةُ الْإِنْسَانِ حَاضِرَةٌ لَهُ ، فَصَحَّ التَّعْبِيرُ بِعِنْدَ ، ( أَوْ ) قَالَ: مَا لَكَ عَلَى فُلَانٍ ( عَلَيَّ ) حَمْلًا لَهُ عَلَى مَعْنَى قَوْلِكَ: ثَابِتٌ عَلَيَّ بِوَجْهِ الْكَفَالَةِ أَوْ وَاجِبٌ عَلَيَّ بِهَا ، وَالْقَرِينَةُ أَنَّ مَا عَلَى إنْسَانٍ فِي ذِمَّتِهِ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ مُتَمَيِّزٍ بِالذَّاتِ بَلْ حَقِيقَةً وَمَاهِيَّةً ، فَلَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: هُوَ عِنْدِي بِعَيْنِهِ ، وَمَا عَلَى إنْسَانٍ لَا يَكُونُ عَلَى غَيْرِهِ بِلَا حَمَالَةٍ وَنَحْوِهَا ( أَوْ لَا ) يَلْزَمُهُ فَلَا يَكُونُ حَمِيلًا فِي الْحُكْمِ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ صَرِيحٍ فِي الْحَمَالَةِ إذْ لَمْ يَقُلْ عَلَيَّ بِالْحَمَالَةِ ، وَلِجَوَازِ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ: عِنْدِي ، أَنَّ مِقْدَارَهُ هُوَ عِنْدِي مَطْرُوحٌ لَكَ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ بِوَجْهِ الْأَمَانَةِ ، وَأَنْ يُرِيدَ أَنَّ مَا لَكَ عَلَيْهِ قَدْ وُجِدَ عِنْدِي مِقْدَارُهُ مِلْكًا لِي ، أَوْ أَنَّ مَا لَكَ عَلَيْهِ قَدْ وُجِدَ عِنْدِي مِثْلُهُ لِغَيْرِكَ عَلَيَّ ، وَجَوَازِ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ: عَلَيَّ ، أَنَّ مِثْلَهُ قَدْ وَجَبَ عَلَيَّ لِغَيْرِكَ ، وَذَلِكَ وَلَوْ كَانَ تَكَلُّفًا وَمَجَازًا ، لَكِنَّهُ يَحْتَاجُ لِقَرِينَةٍ وَاضِحَةٍ وَلَيْسَ بِحَيْثُ تَلْزَمُ بِهِ الْكَفَالَةُ لِدُخُولِ الِاحْتِمَالِ فِيهِ ؟ ( قَوْلَانِ ) اخْتَارُوا فِي الدِّيوَانِ الْأَوَّلَ وَاَلَّذِي عِنْدِي التَّفْصِيلُ ، وَهُوَ لُزُومُ الضَّمَانِ ، إذْ قَالَ: عَلَيَّ ، وَعَدَمُ لُزُومِهِ ، إذْ قَالَ: عِنْدِي ، ؛ لِأَنَّ لَفْظَ عَلَيَّ شَائِعَةٌ فِي اللُّزُومِ ، وَلَفْظُ عِنْدِي شَائِعٌ فِي الْأَمَانَةِ وَنَحْوِهَا لَا فِي اللُّزُومِ وَفِي"التَّاجِ": مَنْ طَلَبَ إلَى رَجُلٍ حَقًّا فَقَالَ لَهُ آخَرُ: إنْ عَجَزَ أَنْ يُؤَدِّيَهُ إلَيْكَ فَإِذَا أَهَلَّ شَهْرُ كَذَا فَهُوَ عَلَيَّ فَتَرَكَهُ فَمَاتَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ قَبْلَ الْإِهْلَالِ فَهُوَ قِيلَ - عَلَى مَنْ تَقَبَّلَ بِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت