فهرس الكتاب

الصفحة 8482 من 17437

( وَلَا ) ضَمَانَ ( عَلَيْهِ إنْ جَحَدَ ) الْكُلَّ أَوْ الْبَعْضَ ( أَوْ أَفْلَسَ ) ، أَيْ أَظْهَرَ إفْلَاسَهُ سَابِقًا عَلَى قَوْلِهِ: عَرَفْتُهُ عَامِلْهُ ، أَوْ أَحَدَهُمَا بِلَا عِلْمٍ مِنْ الْقَائِلِ: عَرَفْتُهُ أَوْ عَامِلْهُ بِإِفْلَاسِهِ ، وَأَمَّا إنْ أَفْلَسَ بَعْدَ قَوْلِهِ ذَلِكَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ بِالْأَوْلَى ، وَقِيلَ: إنْ سَبَقَ ضَمِنَ وَإِلَّا لَمْ يَضْمَنْ ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إنْ قَالَ عَامِلْهُ: فَإِنِّي لَمْ أَعْلَمْ فِيهِ رَيْبًا أَوْ هُوَ وَفِيٌّ ، فِيمَا ظَهَرَ لِي وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ التَّعْلِيقَاتِ إلَى عِلْمِهِ قَالَ فِي ( التَّاجِ ) : مَنْ حَضَرَ تَاجِرًا فَأَتَاهُ مَنْ يَشْتَرِي مِنْهُ فَقَالَ لِلتَّاجِرِ: إنَّهُ وَفِيٌّ أَوْ مُوسِرٌ فَبَاعَ لَهُ فَإِذَا هُوَ مُعْسِرٌ ، فَقِيلَ: لَا يَلْزَمُ الْقَائِلَ شَيْءٌ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ ضَامِنٍ ، وَلَعَلَّهُ قَالَ ذَلِكَ عَلَى مَا ظَهَرَ لَهُ مِنْهُ ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ ؛ لِأَنَّهُ غَرَّهُ وَإِنَّمَا بَايَعَهُ بِإِخْبَارِهِ ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ يَوْمئِذٍ مُوسِرًا ثُمَّ أَفْلَسَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَإِلَّا ؛ لِأَنَّهُ غَرَّهُ [ قَالَ ] أَبُو إبْرَاهِيمَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُسْلِفَ رَجُلًا وَلَا مَعْرِفَةَ لَهُ بِهِ فَقَالَ لَهُ مَنْ يَثِقُ بِهِ: سَلِّفْهُ فَسَلَّفَهُ ثُمَّ لَمْ يُعْطِهِ فَرَجَعَ عَلَى مَنْ أَشَارَ عَلَيْهِ إلَى الْقَاضِي لَزِمَهُ وَفِي الْأَثَرِ: أَنَّ الْأَمْرَ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَمْرٌ عَلَى الْإِخْبَارِ لِلسَّائِلِ جَوَابًا لِقَوْلِهِ ، وَلَمْ يَقْصِدْ أَنْ يَغُرَّهُ بِهِ فَلَا يَلْزَمُ الْقَائِلَ شَيْءٌ ، وَأَمْرٌ عَلَى وَجْهِ الْآمِرِ بِمُبَايَعَتِهِ قَصْدًا مِنْهُ إلَى قَضَاءِ حَاجَةِ الْآمِرِ وَالْمَأْمُورِ فَهُوَ الَّذِي يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ ، ا هـ .

( وَإِنْ غَرِمَ ) الْقَائِلُ عَرَفْتُهُ عَامِلْهُ أَوْ عَرَفْتُهُ عَامِلْهُ لِلْمَقُولِ لَهُ ( رَجَعَ ) عَلَى الْمَقُولِ فِيهِ بِمَا غَرِمَ لِلْمَقُولِ لَهُ ( مُطْلَقًا ) ، سَوَاءٌ قَالَ: عَرَفْتُهُ عَامِلْهُ ، أَوْ قَالَ: عَرَفْتُهُ ، أَوْ قَالَ: عَامِلْهُ ؛ لِأَنَّهُ عَامَلَهُ بِقَوْلِهِ فَكَانَ قَوْلُهُ سَبَبًا فِي الْمُعَامَلَةِ ، وَنَفْعًا لَهُ إذْ تُوُصِّلَ بِهِ إلَى أَنْ عَامَلَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت