عَنْهُ الْمَحْمُولَ عَنْهُ الَّذِي هُوَ غَرِيمٌ ، وَالرَّاءُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مُشَدَّدَةٌ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ تَغْرِيمُ الْمَحْمُولِ لَهُ الْحَمِيلَ أَوْ تَغْرِيمُهُ الْمَحْمُولَ عَنْهُ أَوْ تَغْرِيمُ الْحَمِيلِ الْمَحْمُولَ عَنْهُ ، بِتَخْفِيفِ رَاءِ يَغْرَمُ ، فَلَوْ غَرِمَ الْحَمِيلُ بِنَفْسِهِ بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ بِلَا تَغْرِيمٍ مِنْ الْمَحْمُولِ لَهُ بِهِ بَعْدَ غَرَامَةِ الْمَحْمُولِ عَنْهُ رَجَعَ عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ إذْ غَرِمَ لَهُ الْمَحْمُولُ عَنْهُ وَلَمْ يُخْبِرْ الْحَمِيلَ بِذَلِكَ وَلَمْ يَعْلَمْ ، وَقِيلَ: عَلَى الْحَمِيلِ ، فَفِيهِ قَوْلَانِ كَمَا مَرَّ ، وَكَمَا إذَا غَرِمَهُ الْمَحْمُولُ لَهُ بَعْدَ أَنْ غَرِمَ الْمَحْمُولُ عَنْهُ ، وَإِنْ عَلِمَ وَغَرِمَ رَجَعَ عَلَى الْمَحْمُولِ لَهُ ، وَإِنْ حَضَرَ الْمَحْمُولُ عَنْهُ وَقَدْ غَرِمَ وَرَأَى الْحَمِيلَ يَغْرَمُ وَلَمْ يُخْبِرْهُ فَالْقَوْلَانِ أَيْضًا ، وَإِنْ غَرِمَ الْحَمِيلُ بِنَفْسِهِ فَلَا تَغْرِيمَ ثُمَّ غَرِمَ الْمَحْمُولُ عَنْهُ رَجَعَ عَلَى الْمَحْمُولِ عَنْهُ ، وَإِنْ أَعْطَاهُ الْمَحْمُولُ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَ لِلْمَحْمُولِ لَهُ مِنْ مَالِهِ عَالِمًا بِذَلِكَ فَلَا رَدَّ عَلَيْهِ ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَعْلَمْ ، وَلَكِنْ ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَعْطَى عَنْهُ ، وَأَمَّا إنْ أَوْهَمَهُ الْحَمِيلُ أَنَّهُ قَدْ أَعْطَى عَنْهُ فَأَعْطَاهُ فَإِنَّهُ يَرُدُّهُ لَهُ إلَّا إنْ رَضِيَ بِأَنْ لَا يَرُدَّ لَهُ .