( أَوْ قَالَ لَهُ: كُلُّ مَا كَانَ لَكَ عَلَى فُلَانٍ فَقَدْ تَحَمَّلْتُهُ ) عَنْهُ ( إنْ رَضِيَ فُلَانٌ ) يَعْنِي فُلَانًا الْآخَرَ غَيْرَ الْمَحْمُولِ عَنْهُ ، وَكَذَا إنْ قَالَ: إنْ رَضِيَ فُلَانٌ الْمَحْمُولُ عَنْهُ وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ ، وَهُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ حَيْثُ إنَّ تَكْرَارَ الْمَعْرِفَةِ لَفْظًا تَكْرِيرٌ لَهَا مَعْنًى غَالِبًا ، لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ فُلَانًا الْآخَرَ ، إذْ لَوْ أَرَادَ الْأَوَّلَ الْمَحْمُولَ عَنْهُ لَأَسْقَطَ لَفْظَ فُلَانٍ وَأَضْمَرَ لَهُ فِي رَضِيَ ؛ لِأَنَّ هَذَا اخْتِصَارٌ فَأَوْلَى مَا يُقَالُ إنَّهُ أَرَادَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ قَالَ: إنْ رَضِيَ فُلَانٌ الْمَحْمُولُ عَنْهُ أَوْ غَيْرُهُ ؛ لِأَنَّهُ أَعَمُّ فَائِدَةً ( أَوْ إنْ قَدِمَ الْيَوْمَ ) فُلَانٌ أَوْ إنْ بَقِيَ مَالِي إلَى وَقْتِ كَذَا وَنَحْوَ هَذَا ، ( أَوْ ) إنْ ( دَخَلْتُ الدَّارَ أَوْ ) شَرَطَ ( نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْأَفْعَالِ إنْ وَقَعَ ) مَا ذَكَرَ مِنْ الصُّوَرِ الْمُشَخِّصَةِ وَالصُّوَرِ الْمُشَارِ إلَيْهَا بِنَحْوٍ ثُبُوتًا أَوْ نَفْيًا مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: إنْ قَدِمَ غَدًا أَوْ إنْ كَانَ قَدْ قَدِمَ أَمْسِ أَوْ إنْ لَمْ يَقْدَمْ فُلَانٌ أَوْ إنْ لَمْ يَرْضَ فُلَانٌ الَّذِي هُوَ غَيْرُ الْمَحْمُولِ عَنْهُ ، أَوْ إنْ لَمْ يَدْخُلْ فُلَانٌ الدَّارَ فَوَقَعَ مَا شَرَطَ وُقُوعَهُ وَانْتَفَى مَا شَرَطَ انْتِفَاءَهُ ، وَكَذَا إذَا عَبَّرَ بِإِذَا .
( وَفِي إجَازَتِهَا إلَى مَجْهُولٍ كَحَصْدٍ وَنُزُولِ مَطَرٍ ) مُطْلَقًا ، أَوْ فِي هَذَا الْبَلَدِ ، أَوْ فِي مَوْضِعِ كَذَا ، ( وَقُدُومِ مُسَافِرٍ ) مُطْلَقٍ أَوْ مُقَيَّدٍ ( أَوْ الْمَجِيءِ كَخَرِيفٍ ) ، أَيْ إذَا جَاءَ الْخَرِيفُ وَدَخَلَ بِالْكَافِ عَلَى مَجِيءِ أَوْ شِتَاءٍ أَوْ رَبِيعٍ وَإِنَّمَا أَعَادَ ( اللَّامَ ) بِمَعْنَى إلَى مَعَ تَقَدُّمِ إلَى ، وَالْمُرَادُ بِهَا وَاحِدٌ ، وَهُوَ التَّوْقِيتُ بِالْغَايَةِ ؛ لِأَنَّ الْحَمَالَةَ إلَى خَرِيفٍ أَوْ صَيْفٍ أَوْ شِتَاءٍ أَوْ رَبِيعٍ صَادِقٍ بِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: الْفُصُولُ بِحِسَابِ الْعَجَمِ وَهُوَ الْحِسَابُ بِالشَّمْسِ الْمَذْكُورَةِ فِي فَنِّ الْفَلَكِ ، وَالْآخَرُ الْخَرِيفُ بِمَعْنَى رَبِيعِ