فهرس الكتاب

الصفحة 8402 من 17437

( وَزَالَ الْحَمِيلُ مِنْهَا ) ، أَيْ مِنْ الْحَمَالَةِ ، ( إنْ وَقَّتَهَا ) ، أَيْ جَعَلَهَا مُؤَجَّلَةً ، ( إلَى ) وَقْتٍ ( مُعَيَّنٍ عِنْدَ حُصُولِهِ ) ، أَيْ حُصُولِ الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: إنْ بَيَّنْتَ مِقْدَارَ الْحَقِّ إلَى وَقْتِ كَذَا أَوْ فَرَضْتَهُ أَوْ جِئْتَ بِبَيَانٍ عَلَى أَنَّ لَكَ عَلَيْهِ كَذَا فَأَنَا حَمِيلٌ لَكَ عَنْهُ ، فَإِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ قَبْلَ الْوَقْتِ أَعْطَاهُ وَإِلَّا فَلَا ، وَمِثْلَ أَنْ يَقُولَ: إنْ جِئْتَنِي قَبْلَ وَقْتِ كَذَا للاقبض أَعْطَيْتُكَ عَنْهُ ، فَإِنْ لَمْ يَجِئْ إلَّا بَعْدَ الْوَقْتِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَمِثْلَ أَنْ يَقُولَ: إنْ ذَهَبَ الْمَحْمُولُ عَنْهُ قَبْلَ وَقْتِ كَذَا فَأَنَا أُعْطِيكَ عَنْهُ وَإِلَّا فَلَا ، فَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ حَتَّى كَانَ الْوَقْتُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَأَصْلُ الْحَمَالَةِ أَنْ تَكُونَ عَلَى الْحُلُولِ بِلَا أَجَلٍ ، وَأَنْ تَكُونَ بِلَا شَرْطٍ ، وَإِنْ كَانَتْ بِأَجَلٍ أَوْ شَرْطٍ أَوْ لَهُمَا جَازَتْ وَفِي الْأَثَرِ: وَمَنْ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَرَاهِمُ إلَى أَجَلٍ فَبَاعَهُ رَجُلٌ شَيْئًا بِهَا وَأَحَالَهُ عَلَيْهِ جَازَ لَهُ ، وَمَنْ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ شَيْئًا بِثَمَنٍ فَأَحَالَ عَلَيْهِ رَجُلًا بِهِ وَضَمِنَ الْمُشْتَرِي لِلْمُحَالِ بِالثَّمَنِ ثُمَّ إنَّهُ اسْتَقَالَ الْبَائِعَ ذَلِكَ الشَّيْءَ فَأَقَالَهُ ، فَقِيلَ: إنْ أَمَرَ الْمُشْتَرِي الرَّجُلَ أَنْ يَقْبَلَ عَنْهُ بِالثَّمَنِ الَّذِي عَلَيْهِ لِلْبَائِعِ عَنْ أَمْرِهِ كَانَ عَلَى الْمُشْتَرِي لِلرَّجُلِ إذَا ضَمِنَ لَهُ وَيَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ ؛ لِأَنَّهُ الْمُتْلِفُ لَهُ ، وَإِنْ غَابَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ ضَعُفَ الْبَيْعُ وَانْتَقَصَ ، إلَّا إنْ جَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغَرِيمِ وَأَحَالَهُ عَلَيْهِ وَقَبِلَهُ الْغَرِيمُ بِالثَّمَنِ جَازَ ، وَإِنْ رَدَّ السِّلْعَةَ بِعَيْبٍ بَعْدَمَا قَبِلَ لِلْمُحَالِ بِالثَّمَنِ فَهُوَ عَلَيْهِ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ قَبِلَ بِهِ وَيَرْجِعُ هُوَ عَلَى الْبَائِعِ بِمِثْلِ مَا أَعْطَى لِلْمُحَالِ ، إلَّا إنْ ضَمِنَ قِيمَةَ السِّلْعَةِ لِعِلْمِ الْمَضْمُونِ لَهُ ، فَإِنَّ الْمَضْمُونَ لَهُ يَرْجِعُ الْبَائِعُ بِحَقِّهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت