لَهُ وَأَكَّدَهُ بِ ( هُوَ ) إيضَاحًا ، أَيْ عَلَى الَّذِي لِلْخَلِيفَةِ عَلَى الدَّيْنِ ، فَالْغَرِيمُ هُنَا بِمَعْنَى الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ لِلْخَلِيفَةِ ، وَوَجْهُ الْمَنْعِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ هُوَ الْوَجْهُ الثَّانِي فِي الصُّورَةِ قَبْلَهُ مِنْ أَنَّ فِيهَا كَوْنَ الْوَاحِدِ بَائِعًا مُشْتَرِيًا وَهُوَ الْخَلِيفَةُ لِأَنَّهُ مُحِيلٌ مِنْ جِهَةِ كَوْنِهِ أَحَالَ مَنْ لَهُ الدَّيْنُ فِي ذِمَّةِ نَحْوِ الْيَتِيمِ عَلَى مَنْ لِنَفْسِهِ عَلَيْهِ الدَّيْنُ لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَ نَحْوِ الْيَتِيمِ كَانَ مَا لَهُ لِلْيَتِيمِ وَمُحَالٌ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمَالَ الَّذِي عَلَى غَيْرِهِ هُوَ لَهُ فَكَأَنَّهُ أَحَالَ عَلَى نَفْسِهِ مَنْ لَهُ فِي ذِمَّةِ نَحْوِ الْيَتِيمِ .
( أَوْ غَرِيمِهِ ) ، أَيْ غَرِيمِ الْإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ خَلِيفَةٌ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ ، وَكَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ خَلِيفَةً أَصْلًا ، أَيْ الَّذِي لَهُ عَلَى الْإِنْسَانِ دَيْنٌ ، فَالْغَرِيمُ هُنَا هُوَ الَّذِي لَهُ الدَّيْنُ ( عَلَى غَرِيمِ شَخْصٍ آخَرَ ) ، أَيْ عَلَى الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ لِشَخْصٍ آخَرَ ، فَالْغَرِيمُ هُنَا مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ ، وَالْقَرِينَةُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَاضِحَةٌ أَنَّ الْغَرِيمَ الْمُحَالَ مَنْ لَهُ الدَّيْنُ ، وَالْغَرِيمَ الْمُحَالَ عَلَيْهِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ ( بِإِذْنِهِ ) ، أَيْ بِإِذْنِ الشَّخْصِ الْآخَرِ ، وَلَا سِيَّمَا إنْ أَحَالَهُ بِلَا إذْنٍ مِنْ الشَّخْصِ ، وَوَجْهُ الْمَنْعِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَنَّهُ لَمْ يَحْضُرْ الْمُحَالُ عَلَيْهِ الَّذِي لَهُ عَلَى شَخْصٍ أَوْ الَّذِي لِشَخْصٍ عَلَيْهِ ، فَلَوْ حَضَرَ وَأَذِنَ لَهُ الشَّخْصُ لَجَازَ ، وَكَذَا لَوْ حَضَرَ وَكَانَتْ الْإِحَالَةُ بِلَا إذْنٍ ثُمَّ أَجَازَ الشَّخْصُ .
( وَجُوِّزَ ) مَا ذَكَرْنَا مَنْعَهُ مِنْ قَوْلِهِ: لَا أَنْ يُحِيلَ إلَى قَوْلِهِ: بِإِذْنِهِ ، أَيْ أَجَازَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ كُلَّهُ كَمَا هُوَ صَرِيحُ ( الدِّيوَانِ ) ، إذْ قَالُوا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - فِيهِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذِهِ الْمَمْنُوعَاتِ الثَّلَاثِ مَا نَصُّهُ: فَهَذَا كُلُّهُ لَا يَجُوزُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: جَائِزٌ ، أَيْ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: هَذَا كُلُّهُ جَائِزٌ ، وَإِنْ