غَيْرِهِ أَيْضًا ، وَلَا حَقَّ لَهُ فِي مَالِ غَيْرِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا أَخَذَ الْأُجْرَةَ عَلَى الْجَلْبِ غَيْرَ مُقَيَّدَةٍ بِتَسْمِيَةٍ مِمَّا يَأْخُذُ مِنْ الْمَجْلُوبِينَ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَأْخُذُ عَلَى بَيْعِهِ وَشِرَائِهِ لَهُمْ ، وَالْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ فِعْلَانِ لَهُ وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُمَا إنْ اتَّفَقَا عَلَى مُقَاسَمَةِ مَا يَأْخُذُ وَلَمْ يَنْقُضْ أَحَدُهُمَا هَذَا الِاتِّفَاقَ وَبَقِيَا عَلَى الرِّضَى بِهِ حَتَّى قَسَمَاهُ أَنْصَافًا أَوْ أَثْلَاثًا وَأَخَذَ كُلٌّ سَهْمَهُ فَلَا بَأْسَ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِمَا بِتَرْكِ ذَلِكَ إلَّا مَا يُؤْمَرَانِ بِهِ مِنْ تَرْكِ ذَلِكَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَالْقَبْضِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْجَهْلِ السَّابِقِ وَأَمَّا إنْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا نَقْضَهُ فَنَقَضَهُ فَهُوَ مُنْتَقَضٌ ، وَيَرْجِعُ الْجَالِبُ إلَى عَنَاءِ مِثْلِهِ وَلَهُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى الْمَجْلُوبِ ، وَالْأُجْرَةُ عَلَى الْمَجْلُوبِ إلَيْهِ .