وَكَذَا إنْ قَالَ لَهُ: بِعْهُ فَإِنْ خَرَجَ كَذَا أَوْ كَذَا فَلَكَ كَذَا وَكَذَا وَالزَّائِدُ عَلَى ذَلِكَ لَكَ ، وَإِنْ قَالَ: بِعْهُ فَإِنْ نَفَقَ فَلَكَ مِنْهُ دِرْهَمٌ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَكَ ، فَهَذَا لَا يَجُوزُ وَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ ، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ لَهُ فِي الْحُكْمِ وَلَا تَجِبُ فِي الْفُتْيَا أَنْ يَذْهَبَ عَنَاؤُهُ ، وَإِنْ قَالَ لَهُ: بِعْهُ بِعُشْرِ ثَمَنِهِ أَوْ ثُلُثِهِ أَوْ نَحْوِهِمَا فَمَجْهُولٌ أَيْضًا وَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ ، وَقِيلَ: جَائِزٌ وَثَابِتٌ ، وَإِنْ قَالَ: إنْ بِعْتَهُ لِي بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَلَكَ عَلَيَّ دِرْهَمٌ أَوْ فَأَجْرُكَ عَلَيَّ دِرْهَمٌ جَازَ ، وَلَا شَيْءَ لَهُ إنْ لَمْ يَبِعْهُ ، وَإِنْ بَاعَ بِمَا شَرَطَ عَلَيْهِ ثَبَتَ لَهُ أَجْرُهُ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَإِنْ قَالَ: بِعْهُ بِثُلُثِهِ أَوْ نَحْوِهِ وَلَكَ ذَلِكَ فَقِيلَ: جَائِزٌ وَثَابِتٌ ، وَقِيلَ: لَا إلَّا بِالْمُتَامَمَةِ لَعَلَّ الشَّيْءَ يَتْلَفُ وَيَذْهَبُ عَنَاؤُهُ وَمَنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَإِنْ اجْتَهَدَ وَلَمْ يَبِعْ فَلَهُ أُجْرَتُهُ ، وَإِنْ تَوَانَى فَعَنَاؤُهُ ، وَكَذَا إنْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى تَقَاضِي الدَّيْنِ ، وَإِنْ ادَّعَى ذَهَابَ الشَّيْءِ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ وَإِلَّا ضَمِنَهُ وَإِنْ بَاعَ وَادَّعَى تَلَفَ الثَّمَنِ قُبِلَ قَوْلُهُ: ( وَإِنْ نَادَى ) عَلَى الشَّيْءِ ( قَاعِدًا وَلَمْ يَنْتَقِلْ وَلَمْ يَتْعَبْ فَلَا يَأْخُذُ ) أُجْرَةً لِأَنَّهُ عُهِدَ فِي الْمُنَادِي الِانْتِقَالُ وَبِهِ سُمِّيَ طَوَّافًا وَانْتِقَالُهُ طَوَّافَةٌ ( وَجُوِّزَ ) أَنْ يَأْخُذَ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِ الِانْتِقَالَ ، لِأَنَّ الْغَرَضَ الْبَيْعُ ، وَقَدْ حَصَلَ ، وَالتَّلَفُّظُ بِاللِّسَانِ عَمَلٌ ، وَلِأَنَّ مُكْثَهُ فِي النِّدَاءِ عَمَلٌ وَشُغْلٌ عَنْ مَصَالِحِهِ فَلَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ أَوْ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ إنْ اتَّفَقَا .