فهرس الكتاب

الصفحة 8215 من 17437

( وَجَازَ ) بَيْعُ الْمُرَابَحَةِ ( وَإِنْ لِمُسْتَخْلَفٍ عَلَيْهِ ) ، أَيْ وَجَازَ أَنْ يُبَاعَ بَيْعُ مُرَابَحَةٍ لِكُلِّ مَنْ يَصِحُّ أَنْ يُبَاعَ لَهُ ، وَلَوْ بِوَاسِطَةِ مَنْ جُعِلَ خَلِيفَةً عَلَيْهِ ، كَيَتِيمٍ وَمَجْنُونٍ وَغَائِبٍ وَغَيْرِهِمْ ، وَمَأْمُورٍ وَمُوَكِّلٍ ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِلْخَلِيفَةِ وَالْوَكِيلِ وَالْمَأْمُورِ أَنْ يَبِيعَ بِالْمُرَابَحَةِ ، وَأَنْ يَشْتَرِيَ بِالْمُرَابَحَةِ إذَا ظَهَرَ لَهُ الصَّلَاحُ ، وَمَنَعَ أَبُو حَنِيفَةَ أَنْ يُوَكِّلَ الْحَاضِرُ الْعَاقِلُ الْقَادِرُ غَيْرَهُ فِي أَمْرٍ مِنْ الْأُمُورِ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالنِّكَاحِ وَالْحُكُومَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَالْمُسْتَخْلَفُ عَلَيْهِ هُوَ الْيَتِيمُ وَالْمَجْنُونُ وَالْغَائِبُ وَغَيْرُهُمْ كَأَنَّهُ قَالَ: جَازَ لَكَ أَنْ تَبِيعَ بِالْمُرَابَحَةِ لِلْيَتِيمِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الْغَائِبِ مَثَلًا بِوَاسِطَةِ خَلِيفَتِهِ ، وَأَنْ يَبِيعَ خَلِيفَتُهُمْ الْمَالَ الَّذِي لَهُمْ بِالْمُرَابَحَةِ ، وَمَعْنَى جَوَازِهِ أَنَّهُ يَنْعَقِدُ فِي شَأْنِهِمْ ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْهُمْ الشِّرَاءُ أَوْ الْبَيْعُ بِالْوَاسِطَةِ وَفِي ( الدِّيوَانِ ) : وَبَيْعُ الْمُرَابَحَةِ جَائِزٌ فِي مَالِهِ وَفِي مَالِ غَيْرِهِ مِمَّنْ وَلِيَ أَمْرَهُ وَيَشْتَرِي أَيْضًا لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ مُرَابَحَةً وَيَبِيعُ مَالَهُ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ مُرَابَحَةً بِالْخِلَافَةِ ، وَيَشْتَرِي أَيْضًا لِنَفْسِهِ مَالَ مَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ بِالْخِلَافَةِ مُرَابَحَةً ، وَالْمُقَارَضُ يَشْتَرِي مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ الَّذِي كَانَ فِي يَدِهِ مُرَابَحَةً إذَا بَاعَ لَهُ صَاحِبُ الْمَالِ ، وَكَذَلِكَ صَاحِبُ الْمَالِ إذَا أَخَذَهُ مُرَابَحَةً مِنْ الْمُقَارَضِ ، وَكَذَلِكَ مَوْلَى الْعَبْدِ يَشْتَرِي مِنْ عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ مُرَابَحَةً إذَا كَانَ الْمَالُ الَّذِي فِي يَدِ الْعَبْدِ لِغَيْرِهِ ، وَمِنْهُمْ مِنْ يَقُولُ: لَا يَشْتَرِي مِنْ عَبْدِهِ شَيْئًا - يَعْنُونَ مُرَابَحَةً وَلَا غَيْرَهَا - وَأَمَّا مَنْ اشْتَرَى مَالَهُ مِنْ عَبْدِهِ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِبَيْعٍ ، وَكَذَلِكَ صَاحِبُ الْمَالِ إنْ اشْتَرَى مِنْ الْمُقَارَضِ شَيْئًا فَلَيْسَ ذَلِكَ بِبَيْعٍ ، ا هـ .

( وَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت