الدَّاخِلِ ( وَزَكَاتُهُ عَلَى الْأَوَّلِ ) الَّذِي هُوَ الْمُشْتَرِي الَّذِي أَدْخَلَ رَجُلًا آخَرَ مَثَلًا ، وَالتَّعْبِيرُ بِ ( عَلَى ) ظَاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْجِنَايَةِ وَالْمَئُونَةِ وَالزَّكَاةِ غَيْرُ ظَاهِرٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى قَوْلِهِ: وَمَا أُفْسِدَ فِيهِ لِأَنَّ أَرْشَ الْفَسَادِ الْوَاقِعِ فِيهِ لِلْأَوَّلِ لَا عَلَيْهِ ، وَيَكُونُ عَلَى مَنْ أَفْسَدَهُ فَيُؤَوَّلُ بِتَقْدِيرِ خَبَرٍ لَهُ عَلَى حِدَةٍ ، أَيْ وَمَا أُفْسِدَ فِيهِ لِلْأَوَّلِ ، أَيْ أَرْشُهُ لِلْأَوَّلِ أَوْ لَا يُقَدَّرُ ، وَلَكِنْ يُعْتَبَرُ الطَّلَبُ لِلْأَرْشِ فَإِنَّهُ عَلَى الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَهُ أَوْ لَا يُقَدَّرُ لَفْظُ الْأَرْشِ ، وَلَا خَبَرٌ لَكِنْ يُعْتَبَرُ أَنَّ الْفَسَادَ وَاقِعٌ عَلَى الْأَوَّلِ بِمَعْنَى أَنَّ مَا أُفْسِدَ فِيهِ إنَّمَا هُوَ عَلَى الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ مَالُهُ ( لَا عَلَى الدَّاخِلِ ) بِالشَّرِكَةِ عَلَى أَنَّ الشَّرِكَةَ فِي الرِّبْحِ فَقَطْ ، وَلَا يُدْرِكُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ( حَتَّى يُبَاعَ فَيُخْرَجَ ) مِقْدَارُ ذَاكَ الْمَذْكُورِ مِنْ الْجِنَايَةِ وَالْمَئُونَةِ وَالزَّكَاةِ لِلْأَوَّلِ ( مِنْ رِبْحٍ إنْ كَانَ ) الرِّبْحُ ، وَأُخْرِجَ ذَلِكَ الْمَذْكُورُ مِنْ مَالِهِ وَإِنْ لَمْ يُخْرِجْ مَا لَزِمَهُ مِنْ جِنَايَةٍ أَوْ زَكَاةٍ حَتَّى بِيعَ بِرِبْحٍ فَإِنْ شَاءَ أَخْرَجَهُ مِنْ الرِّبْحِ ، وَإِنْ شَاءَ أَخْرَجَهُ مِنْ مَالِهِ ، وَأَخَذَ مِثْلَهُ مِنْ الرِّبْحِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رِبْحٌ أُخْرِجَ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ ، وَإِنْ أَخْرَجَهُ قَبْلُ فَذَاكَ ، وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى أَحَدٍ ( وَيُقَسَّمُ الْبَاقِي ) مِنْ الرِّبْحِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ دَخَلَ بِالشَّرِكَةِ عَلَى مَا مَرَّ فِيهَا ، وَذَلِكَ عَلَى وُقُوعِ الشَّرِكَةِ فِي الرِّبْحِ فَقَطْ ، أَمَّا إذَا وَقَعَتْ فِي نَفْسِ الشَّيْءِ فَلَهُمَا أَرْشُ مَا أُفْسِدَ فِيهِ وَعَلَيْهِمَا الْمَئُونَةُ وَالْجِنَايَةُ مِنْ حِينِ ذَلِكَ بِدُونِ انْتِظَارِ الرِّبْحِ .
( وَجَازَ فِعْلُهُ ) ، أَيْ فِعْلُ الْأَوَّلِ الْمُشْتَرِي كُلُّهُ ( فِيهِ ) ، أَيْ فِي الشَّيْءِ الَّذِي شَارَكَ فِيهِ غَيْرَهُ فِي رِبْحِهِ خَاصَّةً ( كَهِبَةٍ ) لِلثَّوَابِ أَوْ لِغَيْرِهِ ، ( وَبَيْعٍ ) بِأَنْوَاعِهِ