وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ أَوْ الْأَمَةُ أَوْ الدَّابَّةُ أَوْ النَّخْلَةُ أَوْ الشَّجَرَةُ فِي الْمُدَّةِ فَمِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي ، وَقِيلَ: مِنْ مَالِ الْبَائِعِ ، وَقِيلَ: مِنْ مَالِ مُشْتَرِطِ الْخِيَارِ ، وَإِذَا لَمْ يُقْطَعْ الثَّمَنُ فَمِنْ الْبَائِعِ ، وَمَنْ اشْتَرَى أَصْلًا ثُمَّ اشْتَرَى آخَرَ يَشْفَعُهُ الْأَوَّلُ فِي الْمُدَّةِ فَذَلِكَ رِضًى ، وَقِيلَ: لَا وَهُوَ الْحَقُّ عِنْدِي ، وَإِنْ أَرَادَ الْمُشْتَرِي رَدَّ شَيْءٍ بِالْخِيَارِ فَأَنْكَرَ الْبَائِعُ أَنْ يَكُونَ هُوَ شَيْؤُهُ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي ، وَإِنْ مَاتَ فِي الْمُدَّةِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ لَمْ يَضْمَنْهُ ، وَقِيلَ: عَلَيْهِ قِيمَتُهُ يَوْمَ مَاتَ ، وَإِنْ مَرِضَ فِيهَا أَوْ جَنَى فَإِنْ اخْتَارَهُ لَزِمَهُ ، وَإِنْ اخْتَارَ رَدَّهُ حَتَّى يَبْرَأَ أَوْ يُخَلِّصَهُ مِنْ الْجِنَايَةِ ، وَإِنْ مَاتَ بِذَلِكَ فَمِنْ مَالِهِ ، وَإِذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَقَدْ قَبَضَ الثَّمَنَ فَلَا نَقْضَ إلَّا بِإِحْضَارِ الثَّمَنِ ، وَإِنْ أَذْهَبَهُ فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَسْتَغِلَّ الشَّيْءَ إلَى أَنْ يُحْضِرَ الْبَائِعُ مَا تَبَايَعَا بِهِ فَيُقْطَعُ ذَلِكَ مِنْهُ وَلَهُ حِسَابُ مَا أَنْفَقَ ، وَإِنْ وَضَعَ الثَّمَنَ عِنْدَ ثِقَةٍ وَأَشْهَدَ عَلَى نَقْضِ الْخِيَارِ وَتَلِفَ الثَّمَنُ مِنْ الْأَمِينِ فَمِنْ مَالِهِ مَا لَمْ يَقْبِضْهُ الْمُشْتَرِي أَوْ وَكِيلُهُ ، وَلَكِنْ إذَا أَشْهَدَ الْبَائِعُ بِقَبْضِ الْمَبِيعِ فِي الْمُدَّةِ وَرَفْعِ الثَّمَنِ قَبْلَ انْقِضَائِهَا ، وَتَلِفَ مِنْ الْأَمِينِ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِي مَالِهِ ، وَيُحْضِرُ الثَّمَنَ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ كَالشُّفْعَةِ ، وَقِيلَ: لَا أَجَلَ عَلَيْهِ وَاخْتُلِفَ فِي بَيْعِ أَصْلِ الْمَبِيعِ بِالْخِيَارِ ، فَقِيلَ: يَجُوزُ وَيَكُونُ بِيَدِ الْمُشْتَرِي إلَى الْمُدَّةِ ، فَإِنْ فَسَخَ مُشْتَرِي الْأَصْلِ مِنْهُ الْخِيَارَ فِيهَا صَارَ الْمَالُ لَهُ ، وَإِنْ انْقَضَتْ قَبْلَ فَسْخِهِ صَارَ أَصْلًا لِلْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ ا هـ ، وَقَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا: اتَّفَقَتْ الْأُمَّةُ أَنَّ الْبَيْعَ يَلْزَمُ بِالْعِتْقِ وَالْكِتَابَةِ وَتَزْوِيجِ الْأَمَةِ وَالتَّمَتُّعِ بِهَا مِنْ الْمُشْتَرِي ،