( وَلَزِمَ الْمَبِيعُ صَاحِبَ الْخِيَارِ إنْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ ) بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ إصْدَاقٍ أَوْ أُجْرَةٍ أَوْ أَرْشٍ أَوْ قَضَاءٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ الْإِخْرَاجِ مِنْ الْمِلْكِ وَلَوْ بِتَوْقِيفِهِ لِلضُّعَفَاءِ أَوْ لِلْمَسْجِدِ وَلَوْ إخْرَاجًا مُعَلَّقًا كَتَدْبِيرٍ وَبَيْعٍ آخَرَ فِيهِ خِيَارٌ وَلَوْ رَجَعَ إلَيْهِ بَعْدُ أَوْ انْفَسَخَ أَوْ رَجَعَ إلَيْهِ بِعَيْبٍ أَوْ غَيْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ بَائِعًا أَوْ مُشْتَرِيًا ، فَإِنْ كَانَ بَائِعًا فَإِخْرَاجُهُ مِنْ مِلْكِهِ تَرْكُ بَيْعِهِ الْأَوَّلِ ، وَإِنْ كَانَ مُشْتَرِيًا فَقَبُولٌ لَهُ ، وَمَضَى إخْرَاجُهُ مِنْ مِلْكِهِ ، وَلَمْ يَجِدْ هُوَ وَلَا خَصْمُهُ وَلَا مَنْ أَخْرَجَ إلَيْهِ رُجُوعَهُ إلَيْهِ ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ إخْرَاجَهُ دَلِيلُ إبْطَالِ الْبَيْعِ الْأَوَّلِ إنْ كَانَ بَائِعًا وَقَبُولُهُ إنْ كَانَ مُشْتَرِيًا فَكَانَ حَالُ الْإِخْرَاجِ غَيْرَ مُعَلَّقٍ بِالْخِيَارِ بَلْ مُنْفَكًّا مِنْهُ ، وَفِي لُزُومِ الْبَيْعِ بِعَرْضِهِ لِلْبَيْعِ قَوْلَانِ .
( وَقِيلَ: ) ذَلِكَ الْإِخْرَاجُ بَاطِلٌ وَ ( النَّظَرُ إلَى تَمَامِ الْمُدَّةِ ) ، فَإِنْ تَمَّتْ وَلَمْ يَتْرُكْ ذَلِكَ الْإِخْرَاجَ مِنْ الْمِلْكِ فَقَدْ لَزِمَهُ الْبَيْعُ بَائِعًا أَوْ مُشْتَرِيًا ، وَإِنْ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ الْإِخْرَاجِ مِنْ الْمِلْكِ وَلَوْ عِتْقًا قَبْلَ تَمَامِهَا لَمْ يَلْزَمْهُ حَتَّى يَنْطِقَ بِقَبُولِ الْبَيْعِ أَوْ رَدِّهِ أَوْ يَكْتُبُهُ عَلَى قَوْلٍ أَوْ يُشِيرُ بِهِ أَوْ يَكْتُبُهُ إنْ مُنِعَ مِنْ كَلَامٍ فَلَيْسَ إخْرَاجُهُ يَمْضِي عَلَى الْقَوْلِ لِتَعَلُّقِهِ فِي الْخِيَارِ ، فَكَانَ كَمَنْ بَاعَ مَا رَهَنَهُ عِنْدَ غَيْرِهِ وَلَوْ بَعْدَ الْأَجَلِ أَوْ ارْتَهَنَهُ وَلَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ فَبَعْدَ مَا دَخَلَ مِلْكَهُ يُجَدِّدُ الْبَيْعَ إنْ شَاءَ ، وَلَزِمَ بَائِعًا إنْ اشْتَرَطَ الْخِيَارَ بِانْتِفَاعٍ بِهِ عَلَى غَيْرِ مُكْرَهٍ وَلَا نَاسٍ وَلَا غَالِطٍ فِيهِ وَلَا غَيْرِ عَالِمٍ بِهِ ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ غَالِطًا أَوْ نَاسِيًا أَيْضًا أَوْ غَيْرَ عَالَمٍ بِهِ وَيَلْزَمُهُ أَيْضًا بِأَمْرِهِ بِالِانْتِفَاعِ بِهِ وَلَوْ لَمْ يَنْتَفِعْ الْمَأْمُورُ ، وَقِيلَ: لَا