وَفِي"التَّاجِ"اُخْتُلِفَ فِي السِّلْعَةِ إذَا تَلِفَتْ قَبْلَ الْوَقْتِ ، فَعِنْدَ أَصْحَابِ الرَّأْيِ أَنَّ الْخِيَارَ إذَا كَانَ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا فَتَلِفَتْ فِي يَدِهِ فَمِنْ مَالِهِ وَانْتَقَضَ الْبَيْعُ ، وَإِنْ تَلِفَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي لَزِمَتْهُ قِيمَتُهَا ، لِأَنَّ الْخِيَارَ لِلْبَائِعِ ، وَإِنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي فَعَلَيْهِ ثَمَنُهَا وَتَلِفَتْ مِنْ مَالِهِ ، وَبِهَذَا قَالَ أَبُو سَعِيدٍ حَسَنٌ ، وَقِيلَ: إنْ تَلِفَتْ بِيَدِ الْبَائِعِ انْتَقَضَ الْبَيْعُ لِأَيِّهِمَا كَانَ الْخِيَارُ ، وَإِنْ تَلِفَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَعَلَيْهِ الْقِيمَةُ لِأَيِّهِمَا كَانَ أَيْضًا ، وَنَسَبَ لِلشَّافِعِيِّ أَبُو سَعِيدٍ أَنَّهُ جَائِزٌ عِنْدَنَا ، وَأَكْثَرُ مَا يَصِحُّ عِنْدَ أَصْحَابِنَا أَنَّ الْخِيَارَ إذَا كَانَ لِلْمُشْتَرِي وَتَلِفَ الْمَبِيعُ مِنْ يَدِهِ فَعَلَيْهِ الثَّمَنُ ، وَقِيلَ: الْقِيمَةُ ، وَقِيلَ: إنْ تَلِفَ بِيَدِهِ وَكَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَمِينٌ فِيهِ ، وَإِنْ تَلِفَ بِيَدِهِ وَكَانَ الْخِيَارُ لَهُ لَزِمَهُ مَا اشْتَرَاهُ بِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى [ قَالَ ] أَبُو سَعِيدٍ: الْكُلُّ جَائِزٌ ، وَالْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ الْخِيَارَ إذَا كَانَ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا وَتَلِفَ مِنْ يَدِهِ بَطَلَ الْبَيْعُ ، وَإِنْ كَانَ لَهُمَا وَتَلِفَ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ ، وَإِنْ كَانَ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ فَتَلِفَ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي لَزِمَتْهُ أَيْضًا وَقَدْ يَحْسُنُ كَوْنُهُ أَمِينًا وَلَا عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ وَحْدَهُ وَتَلِفَ مِنْ الْبَائِعِ فَالْأَكْثَرُ أَنَّ الْبَيْعَ مُنْتَقَضٌ ، وَكَانَ مِنْ مَالِهِ ، وَقِيلَ: مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ ، وَقِيلَ: بِالْقِيمَةِ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الثَّمَنَ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ وَالْقِيمَةُ مَا يُقَوِّمُهُ الْعُدُولُ ، وَالْمُخْتَارُ فِي هَذَا انْتِقَاضُ الْبَيْعِ وَيَكُونُ تَلَفُهُ عَلَى الْبَائِعِ إذْ هُوَ بِيَدِهِ [ قَالَ ] ابْنُ مُحَمَّدٍ: إذَا تَلِفَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَالْخِيَارُ لَهُ فَمِنْ مَالِهِ ، وَإِنْ كَانَ لِلْبَائِعِ فَخِلَافٌ ، فَعِنْدَ أَبِي