فَلَا تَتَوَقَّفُ ، وَامْضِ عَلَيْهِ تُصِبْ إنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَلَا يُقَالُ: إنَّ ظَاهِرَهُمَا صِحَّةُ قِسْمَةِ الْعَقِيدَيْنِ لِلشَّيْءِ الْمَوْقُوفِ بِالْخِيَارِ حَيْثُ اقْتَسَمَا ذَلِكَ لِأَنَّا نَقُولُ: لَمْ يُصَرِّحَا بِأَنَّ الْعَقِيدَيْنِ صَحَّ [ مَا ] اقْتَسَمَاهُ وَلَمْ يَنْصِبَا لِذَلِكَ ، بَلْ ذَكِرَ الْفَسْخُ وَهُوَ يُتَصَوَّرُ بِدُونِ إرْثٍ وَمَا بَعْدَهُ مِمَّا مَرَّ فَلْيُحْمَلْ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا قِسْمَةُ ذَلِكَ الشَّيْءِ فَلَا تَصِحُّ إذْ لَا يُقْسَمُ مَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ مِلْكٌ لِمُرِيدِي قِسْمَتِهِ ، وَلَا تَصِحُّ قِسْمَةٌ إذْ أَدْخَلَهَا .
وَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ فِيمَا مَضَى فِي الْعَيْبِ مَا نَصُّهُ: وَإِنَّمَا انْفَسَخَتْ قِسْمَتُهُمَا لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَائِزٌ لَهُ أَنْ يَرُدَّ ذَلِكَ ، أَيْ بِالْعَيْبِ فَكَيْفَ الْخِيَارُ ، وَلَا يُقَالُ كَمَا قَالَ بَعْضٌ: إنَّ الْقِسْمَةَ بَيْعٌ وَإِخْرَاجٌ إنْ كَانَتْ قِسْمَةَ مُبَايَعَةٍ أَوْ مُوَاهَبَةٍ أَوْ مُبَارَاةٍ ، وَمُجَرَّدُ إخْرَاجٍ مِنْ مِلْكٍ إنْ كَانَتْ غَيْرَ ذَلِكَ فَيَلْزَمُهُمَا الشَّيْءُ بِالْقِسْمَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْإِخْرَاجَ يُبْطِلُ الْخِيَارَ وَلَا يَلْزَمُهُمَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يُبْطِلُهُ لِأَنَّا نَقُولُ ذَلِكَ فِي الْإِخْرَاجِ الصَّحِيحِ ، وَهَذِهِ الْقِسْمَةُ غَيْرُ إخْرَاجٍ لِمَا تَلَوْنَا عَلَيْكَ مِنْ بُطْلَانِهَا فِي الْمَوْقُوفِ وَالْعَقِيدُونَ حُكْمُهُمْ حُكْمُ الْعَقِيدَيْنِ الِاثْنَيْنِ ، وَلَا يَجِدُ مُشْتَرِطُ الْخِيَارِ فِي شَيْءٍ أَنْ يَقْبَلَ بَعْضَهُ وَيَرُدَّ بَعْضَهُ ، قَالُوهُ فِي"الدِّيوَانِ"وَقَالُوا فِيهِ: وَكَذَلِكَ مَنْ اشْتَرَى شَيْئَيْنِ فَأَرَادَ أَنْ يَقْبَلَ وَاحِدًا وَيَرُدَّ الْآخَرَ ، أَوْ اشْتَرَى رَجُلَانِ مِنْ رَجُلٍ فَأَرَادَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ أَنْ يَرُدَّ سَهْمَهُ دُونَ صَاحِبِهِ ، أَوْ اشْتَرَى رَجُلَانِ مِنْ رَجُلَيْنِ فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَرُدَّ عَلَى أَحَدِ الْبَائِعَيْنِ فَإِنَّ هَذَا كُلَّهُ لَا يَجُوزُ ، وَكُلُّ مَا كَانَ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقْبَلَ بَعْضًا مِنْهُ وَيَرُدَّ بَعْضًا ، وَإِنْ دَفَعَ أَحَدُ الْمُشْتَرِيَيْنِ وَرَضِيَ الْآخَرُ ، فَإِنَّ