وَالْمَشُورَةُ كَالْخِيَارِ فِي أَحْكَامِهِ ، فَفِي"التَّاجِ": إنْ تَبَايَعَ رَجُلَانِ عَلَى مَشُورَةِ فُلَانٍ لَمْ يَثْبُتْ وَلَوْ رَضِيَ فُلَانٌ ، وَإِنْ تَبَايَعَا عَلَى رِضَاهُ فَرَضِيَ ثَبَتَ وَإِلَّا فَلَا ، وَقِيلَ: إنَّ الْمَشُورَةَ مَوْقُوفَةٌ إلَى مَنْ عُلِّقَتْ إلَيْهِ ، إمَّا أَنْ يَقْبَلَ أَوْ يَرُدَّ ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُ فِيهَا إلَّا بِاخْتِيَارٍ مِنْهُمَا وَيَلْزَمُ بِرِضَى فُلَانٍ ، وَقِيلَ: كُلُّ بَيْعٍ فِيهِ مَشُورَةٌ أَوْ شَرْطٌ فَمُنْتَقِضٌ [ قَالَ ] البسياني: مَنْ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ دَابَّةً عَلَى مَشُورَةِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَنَتَجَتْ قَبْلَهَا ثُمَّ تَنَازَعَا فِيهَا فَلِلْمُشْتَرِي النَّقْضُ إنْ كَانَتْ فِي يَدِهِ لِأَنَّ الْخِيَارَ لَهُ ، وَإِنْ كَانَتْ فِي يَدِ الْبَائِعِ ثُمَّ تَنَاقَضَا فِي بَيْعِهَا ، فَقِيلَ: لَهُ مِنْ النَّقْضِ مَا لِلْمُشْتَرِي ، وَقِيلَ: إنَّهُ لِمَنْ لَهُ الْخِيَارُ وَالْمَشُورَةُ [ قَالَ ] أَبُو سَعِيدٍ: إنْ بَاعَ رَجُلٌ لِآخَرَ نَخْلَةً عَلَى مَشُورَةِ زَيْدٍ فَوَقَعَتْ قَبْلَ أَنْ يُشِيرَ عَلَيْهِ فَمِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي لِتَعَلُّقِ ضَمَانِهَا عَلَيْهِ بِالْبَيْعِ ، وَالْمَشُورَةُ كَالْخِيَارِ ا هـ ، كَلَامُ"التَّاجِ".