فهرس الكتاب

الصفحة 8101 من 17437

وَخِيَارُ الْمَجْلِسِ غَيْرُ مَعْمُولٍ بِهِ عِنْدَنَا ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا .

الشَّرْحُ ( وَخِيَارُ الْمَجْلِسِ غَيْرُ مَعْمُولٍ بِهِ عِنْدَنَا ) وَهُوَ أَنَّ لِكُلٍّ مِنْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي بَعْدَ انْعِقَادِ الْبَيْعِ بَيْنَهُمَا الرُّجُوعَ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا ، وَكَذَا هُوَ غَيْرُ مَعْمُولٍ بِهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَفُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ صَانَهَا اللَّهُ بِأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى ، وَكَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَالْبَيْعُ عِنْدَنَا يَتِمُّ بِالْقَبُولِ وَإِنْ لَمْ يَفْتَرِقَا مِنْ الْمَجْلِسِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ حَبِيبٍ الْمَالِكِيُّ وَابْنُ أَبِي شُبْرُمَةُ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَابْنُ حَنْبَلٍ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَإِسْحَاقُ: إذَا تَمَّ الْعَقْدُ فَهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا مِنْ الْمَجْلِسِ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ: ( وَالْأَصْلُ فِيهِ ) ، أَيْ فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ عِنْدَ مُثْبِتِهِ أَوْ فِي مُطْلَقِ الْخِيَارِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي الِاسْتِدْلَالِ لِخِيَارِ الْبَابِ ( قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: الْمُتَبَايِعَانِ ) } ، وَرُوِيَ الْبَائِعَانِ وَرُوِيَ الْبَيِّعَانِ - بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ - { بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا } ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ مَبْسُوطٌ فِي الْحَدِيثِ ، وَيُعَضِّدُ رُجُوعَ ( الْهَاءِ ) فِي قَوْلِهِ: وَالْأَصْلُ فِيهِ إلَى مُطْلَقِ الْخِيَارِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت