بَابٌ فِي التَّوْلِيَةِ وَالْإِقَالَةِ ( عُرِّفَتْ التَّوْلِيَةُ ) لُغَةً بِتَصْيِيرِ الشَّيْءِ قَرِيبًا عَلَى غَيْرِهِ أَوْ مُتَّصِلًا حِسًّا أَوْ مَعْنًى أَوْ ( بِتَصْيِيرِ مُشْتَرٍ مَا اشْتَرَاهُ لِغَيْرِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِتَصْيِيرِ ( مِنْ بَائِعٍ ) بَيَانٌ لِغَيْرِهِ ( أَوْ غَيْرِهِ بِمِثْلِ ثَمَنِهِ ) ، أَيْ بِمُمَاثِلِ ثَمَنِهِ فِي الْجِنْسِ وَالْمِقْدَارِ لَا بِمَا خَالَفَ جِنْسَهُ ، وَلَا بِأَقَلَّ وَلَا بِأَكْثَرَ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ قَيْدَ الْحَيْثِيَّةِ مُرَاعًى فِي التَّعْرِيفِ ، فَالْمَعْنَى تَصْيِيرُ مُشْتَرٍ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مُشْتَرٍ فَخَرَجَ تَصْيِيرُ مَالِكِ الشَّيْءِ بِلَا شِرَاءٍ لَهُ ذَلِكَ الشَّيْءَ لِغَيْرِهِ ، وَتَصْيِيرُ مَالِكِهِ بِالشِّرَاءِ لِغَيْرِهِ لَا عَلَى رَسْمٍ أَنَّهُ مُقِيمٌ لَهُ مَقَامَ نَفْسِهِ فِيهِ ، سَوَاءٌ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ أَوْ ذَكَرَ ، فَكُلُّ ذَلِكَ لَيْسَ تَوْلِيَةً وَأَرَادَ بِثَمَنِهِ ثَمَنَهُ الَّذِي تَوَلَّى بِهِ الشِّرَاءَ هُوَ أَوْ وَكِيلُهُ أَوْ مَأْمُورُهُ أَوْ خَلِيفَتُهُ ، وَذَلِكَ التَّعْرِيفُ مَبْنِيٌّ ( عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ بَيْعًا أَوْ ) بِتَصِيرَ مُشْتَرٍ مَا اشْتَرَاهُ لِغَيْرِهِ مِنْ بَائِعٍ أَوْ غَيْرِهِ ( بِخِلَافِهِ ) ، أَيْ بِخِلَافِ ثَمَنِهِ ، أَيْ بِمَا تَخَالَفَ ثَمَنُهُ فِي الْجِنْسِ أَوْ فِي الْمِقْدَارِ وَهَذَا التَّعْرِيفُ مَبْنِيٌّ ( عَلَى أَنَّهَا بَيْعٌ و ) عُرِّفَتْ ( الْإِقَالَةُ بِتَرْكِ مَبِيعٍ لِبَائِعِهِ بِثَمَنِهِ ) لَا بِأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَلَا بِخِلَافِ جِنْسِهِ ، وَيُعَدُّ الْبُرُّ وَالشَّعِيرُ أَوْ الضَّأْنُ وَالْمَعْزُ أَوْ الْبَقَرُ وَالْجَامُوسُ هُنَا مُتَخَالِفَيْنِ ، وَكَذَا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ ، وَذَلِكَ التَّعْرِيفُ مَبْنِيٌّ ( عَلَى أَنَّهَا فَسْخٌ أَوْ ) بِتَرْكِ مَبِيعٍ بِثَمَنِهِ أَوْ ( بِخِلَافِهِ ) ، أَيْ بِمُخَالِفِ ثَمَنِهِ جِنْسًا أَوْ مِقْدَارًا ( وَإِنْ لِغَيْرِهِ ) ، أَيْ لِغَيْرِ الْبَائِعِ ، وَتَجُوزُ مِنْ الْبَائِعِ لِلْمُشْتَرِي ، وَهَذَا التَّعْرِيفُ مَبْنِيٌّ ( عَلَى أَنَّهَا بَيْعٌ ) ، وَهَذِهِ تَعَارِيفُ أَرْبَعُ التَّرْكُ وَالتَّصْيِيرُ فِيهِنَّ ذَاتِيَّانِ وَمَا بَعْدَهُمَا عَرَضِيٌّ ، وَاَلَّذِي اخْتَارَهُ بَعْدَ