( وَكَذَا ) اُخْتُلِفَ ( إنْ كَانَ ) مَالُ جَاحِدِهِ أَوْ مَانِعِ حَقِّهِ ( بِيَدِ غَيْرِهِ ) ، أَيْ غَيْرِ غَاصِبِ صَاحِبِ الْحَقِّ هَلْ يَقْضِي حَقَّهُ مِنْ مَالِهِ الَّذِي فِي يَدِ غَيْرِهِ ( إنْ لَمْ يَخَفْ ضَمَانَهُ ) بِأَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ عَلَى رَسْمِ السَّرِقَةِ وَكَيْفِيَّتِهَا حَتَّى يُحْتَجَّ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ أَنَّهُ لَمْ يُضَيِّعْ فَلَا يَضْمَنُ ، وَكَذَا إنْ غَصَبَهُ مِنْهُ فَلَا ضَمَانَ لَكِنْ يَعْصِي بِأَنْ أَبَاحَ الْبَرَاءَةَ مِنْ نَفْسِهِ ، وَهَذَا يُفِيدُ إنْ كَانَ يُصَدِّقُهُ صَاحِبُ الْمَالِ فِي ادِّعَاءِ الْغَصْبِ أَوْ يُصَدِّقُ شَاهِدًا وَاحِدًا إنْ حَضَرَ عِنْدَهُ أَوْ مَنْ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ ، وَأَمَّا إنْ خَافَ ضَمَانَهُ بِأَنْ كَانَ صَاحِبُ الْمَالِ جَائِرًا يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ وَلَوْ لَمْ يُلْزِمْهُ الشَّرْعُ أَوْ كَانَ دَاخِلًا فِي ضَمَانِهِ وَلَوْ لَمْ يُضَيِّعْ أَوْ أَخَذَهُ بِحَيْثُ لَا يُعْذَرُ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ فِي الضَّمَانِ مِثْلُ أَنْ يَرَاهُ مُقَصِّرًا فِي حِفْظِهِ فَيَأْخُذُهُ فَلَا يَأْخُذُهُ لِأَدَاءِ أَخْذِهِ إلَى ضَمَانِ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ فَيَكُونُ ظَالِمًا لَهُ وَكَذَلِكَ لَا يَقْضِي إذَا كَانَ يَجْعَلُ إلَى نَفْسِهِ سَبِيلًا إذَا قَضَى مِمَّا بِيَدِ غَيْرِهِ وَهُوَ مَالُ جَاحِدِهِ أَوْ مَانِعِهِ ، مِثْلُ أَنْ يَبْرَأَ مِنْهُ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ أَوْ يُقَاتِلُهُ أَوْ يَلْزَمُهُ الْغُرْمُ أَوْ يُلْزِمُهُ إيَّاهُ صَاحِبُ الْمَالِ ، قَالَ فِي ( الدِّيوَانِ ) : وَإِنْ كَانَ مَالُ غَرِيمِهِ فِي يَدِ رَجُلٍ بِالْأَمَانَةِ فَلَا يَقْضِي مِنْهُ شَيْئًا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ إنْ لَمْ يَجْعَلْ إلَى نَفْسِهِ سَبِيلًا ، وَلِصَاحِبِ الْحَقِّ أَنْ يَأْخُذَ حَقَّهُ مِنْ تَرِكَةِ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ قَبْلَ الْقِسْمَةِ .
( وَلَزِمَ آخِذًا قَدْرَ حَقِّهِ إخْبَارٌ ) بِأَنَّهُ قَدْ أَخَذَ حَقَّهُ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُخْبِرَ بِأَنَّهُ قَدْ وَصَلَهُ حَقُّهُ أَوْ بَرِئَتْ ذِمَّةُ مَطْلُوبِهِ ( لِوَارِثِهِ ) لِئَلَّا يَقْدِرَ وَارِثُهُ يَوْمًا عَلَى الْمَانِعِ فَيَقْبِضَ مِنْهُ أَوْ يَجِدَ بَيِّنَةً فَيَأْخُذَ بِهَا وَلِئَلَّا يُنَازِعَهُ أَوْ يُحَلِّفَهُ ، وَكَذَا يَلْزَمُهُ إخْبَارُ غَرِيمِهِ أَوْ مَنْ عَلَيْهِ