( وَيُتَرَّبُ صُوفُ مَيْتَةٍ ) وَوَبَرُهَا وَشَعْرُهَا أَيْ يُخْلَطُ فَاسْتَعْمَلَ يُتَرَّبُ بِمَعْنَى يُخْلَطُ ، ( بِ ) تُرْبَةٍ ( بَيْضَاءَ وَبِغَيْرِهَا كَجِبْسٍ ) هُوَ الْجِصُّ وَهُوَ الْجِيرُ ، وَيُطْلَقُ فِي لُغَةِ الْعَامَّةِ عَلَى حِجَارَةٍ بِيضٍ إلَى زُرْقَةٍ تُحْرَقُ فِي الْجَمْرِ وَيُدَقُّ وَيُبَيَّضُ بِهَا الثِّيَابُ وَمَا يُنْسَجُ ثِيَابًا ، وَعَلَى تُرَابٍ يُحْرَقُ بِالنَّارِ فَيُبْنَى بِهِ ، وَلَعَلَّ الْجِصَّ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ هُوَ كُلُّ جِسْمٍ أَبْيَضَ يُبَيَّضُ بِهِ فَيَشْمَلُ الْجِبْسُ ذَلِكَ كُلَّهُ ؛ لِأَنَّهُ مُفَسَّرٌ بِالْجِصِّ ، ( وَرَمْلٍ ) وَكُلِّ تُرَابٍ يَابِسٍ غَيْرِ لَازِقٍ ، ( لَا بِطِينٍ لَازِقٍ ) ، أَوْ أَرَادَ بِالطِّينِ التُّرَابَ الْأَزْرَقَ وَسَمَّاهُ طِينًا ؛ لِأَنَّهُ يَئُولَ إلَى أَنْ يَكُونَ طِينًا بِالِابْتِلَالِ الْكَثِيرِ ، ( أَوْ رَمَادٍ ) لَازِقٍ وَلَا بِالتُّرَابِ الْمَيِّتِ وَتُرَابِ السَّبْخَةِ وَالْحَصَا ، وَغَيْرِ التُّرَابِ كَالْحِنَّاءِ الْمَسْحُوقِ ، وَكُلُّ ذَلِكَ لَا يُتَرَّبُ بِهِ ، وَالتُّرَابُ غَيْرُ اللَّيِّنِ أَوْلَى مِنْ اللَّيِّنِ ، فَالرَّمْلُ الْخَشِنُ أَوْلَى مِنْ اللَّيِّنِ ، ( بِالذَّرِّ ) مُتَعَلِّقٌ ب يُتَرَّبُ أَيْ مَعَ ذَرِّ التُّرْبَةِ أَوْ غَيْرِهَا وَذَلِكَ أَنَّ الْخَلْطَ الْمَذْكُورَ يَكُونُ بِالذَّرِّ وَالذَّالُ مُعْجَمَةٌ ( عَلَيْهِ ) فِي كُلِّ مَوْضِعٍ ، ( وَالضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ ) ثَلَاثِ ضَرَبَاتٍ أَوْ أَكْثَرَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ مَعَ التَّعْمِيمِ ، ( وَتَجْدِيدِ الْأَمْكِنَةِ وَالْعِصِيِّ ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ جَمْعُ عَصًا ( سَبْعًا ) أَيْ يَفْعَلُ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، وَهُوَ عَائِدٌ إلَى الذَّرِّ وَالْمَكَانِ وَالْعِصِيِّ ، ( وَقِيلَ ثَلَاثًا ) فِي الذَّرِّ وَالْمَكَانِ وَالْعِصِيِّ ، ( وَجُوِّزَ بِوَاحِدٍ ) فِيهِنَّ زَوَالُ النَّجِسِ ، وَالْأَوْلَى إعَادَةُ التُّرَابِ ثَلَاثًا إذَا اُقْتُصِرَ عَلَى مَكَان وَاحِدٍ وَعَصًا وَاحِدَةٍ ، وَيَجُوزُ بِعَصًا وَاحِدَةٍ فِي سَبْعَةِ مَوَاضِعَ أَوْ ثَلَاثَةٍ بِأَنْ تُطَهِّرَ لِكُلِّ مَوْضِعٍ بِالْغَسْلِ وَالْمَسْحِ أَوْ التَّقْشِيرِ أَوْ بِالزَّمَانِ ، وَكَذَا غَيْرُ الْعَصَا ، وَبِرَمَادٍ غَيْرِ لَازِقٍ ، وَأُجِيزَ بِالْمَاءِ