فهرس الكتاب

الصفحة 7996 من 17437

الْقَبْضُ لِوُجُوبِ الْإِعَانَةِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ، فَلَمَّا امْتَنَعَ أُسِيغَ الْوَضْعُ لِضَرُورَةِ الِامْتِنَاعِ مَعَ مَا عَلِمْتَ مِنْ أَنَّ مُجَرَّدَ التَّخْلِيَةِ تَقْبِيضٌ وَلَا يَصِحُّ وَضْعُ الْبَعْضِ إلَّا إنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ إلَّا الْبَعْضَ لِفَقْرِهِ أَوْ لِكَوْنِهِ فِي مَحِلٍّ لَا يَجِدُ فِيهِ إلَّا الْبَعْضَ ، وَإِنْ وَضَعَ الْبَعْضَ وَقَدْ أَمْكَنَهُ وَضْعُ الْكُلِّ لَمْ يَبْرَأْ إلَّا إنْ قَبَضَهُ صَاحِبُهُ أَوْ رَضِيَهُ ، وَقِيلَ: لَهُ وَضْعُ الْبَعْضِ أَوْ إعْطَاؤُهُ ، وَلَوْ وَجَدَ الْكُلَّ لِجَوَازِ التَّجْزِئَةِ فِي الْمَكِيلِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْمَضْبُوطِ ، وَلِأَنَّهُ لَوْ وَكَّلَهُ عَلَى الْقَبْضِ فَقَبَضَ الْبَعْضَ مِنْ ذَلِكَ لَثَبَتَ .

( وَيَبْرَأُ ) بِالدَّفْعِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ( مَا لَمْ يَمْنَعْ رَبَّهُ مِنْ أَخْذِهِ خَوْفٌ مِنْ سَالِبٍ أَوْ جَائِرٍ ) أَوْ غَيْرِهِمَا ، كَوَالِدٍ يَأْخُذُ كُلَّ مَا عَلِمَ أَنَّهُ مَالُ ابْنِهِ وَيُمْكِنُ دُخُولُهُ فِي السَّالِبِ وَمُدِينٍ يَأْخُذُهُ مِنْهُ بِالْقَهْرِ ، وَالضَّابِطُ أَنَّهُ إذَا مَنَعَهُ مِنْ أَخْذِهِ خَوْفٌ لَمْ يَجُزْ الْوَضْعُ ، سَوَاءٌ خَافَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ فِي مَوْضِعِهِ أَوْ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ إذَا حَضَرَ مَنْ يَأْخُذُ أَوْ كَانَ عَلَى طَرِيقِهِ الَّتِي لَا بُدَّ لَهُ مِنْهَا أَوْ حَضَرَ مَنْ يَعْلَمُهُ إذَا مَشَى بَعْدُ عَلَى طَرِيقِ الَّذِي يَأْخُذُ وَكَانَ لَا يَجِدُ الْمَحِيدَ عَنْهَا أَوْ خَافَ أَنْ يَغْلُظَ عَلَيْهِ الْخَرَاجُ لَوْ أَخَذَهُ ، وَقِيلَ: يَبْرَأُ وَلَوْ وَضَعَهُ بِحَيْثُ الْعَدُوُّ فَفِي ( الدِّيوَانِ ) : وَإِنْ رَأَى الْمَدِينُ الْعَدُوَّ قَدْ أَقْبَلَ إلَيْهِ فَأَعْطَى لِلْغَرِيمِ دَيْنَهُ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يَضَعُهُ لَهُ وَلَا يَبْرَأُ مِنْ ذَلِكَ إنْ فَعَلَهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ ، وَأَمَّا إنْ وَضَعَ لَهُ الْوَدِيعَةَ الَّتِي مَعَهُ فَقَدْ بَرِئَ ، وَلَوْ تَرَايَّا مَعًا الْعَدُوَّ ( إنْ كَانَ مِنْ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ ) أَوْ مَعْدُودٍ أَوْ مَمْسُوحٍ ( وَ ) كَانَ ( رَبُّهُ عَالِمٌ بِكَيْلِهِ أَوْ وَزْنِهِ أَوْ عَدَدِهِ ) أَوْ مِسَاحَتِهِ ، بِمَعْنَى أَنَّهُ عَالِمٌ بِكَمْ فِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت