فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 17437

( وَهَلْ شَرْطُ غَسْلِ النَّجَسِ تَعَدُّدُهُ ثَلَاثًا ) وَلَوْ زَالَ قَبْلَهَا فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ ؛ لِأَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ لَا يَزُولُ بِمَا دُونَ الثَّلَاثِ عَلَى هَذَا ، أَوْ مُرَادُ قَائِلِهِ أَنَّهُ يُمْكِنُ زَوَالُهُ بِمَا دُونَهَا لَكِنْ يَطْمَئِنُّ بِهَا ، أَوْ مُرَادُهُ أَنَّهُ يَزُولُ بِمَا دُونَهَا ، ثُمَّ تَتِمُّ تَعَبُّدًا ؟ وَالْأَوَّلُ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ ، ( وَهُوَ ) أَيْ التَّعَدُّدُ أَوْ الثَّلَاثُ ، وَذَكَرَهَا نَظَرًا لِلَّفْظِ ، وَإِلَّا فَهِيَ وَاقِعَةٌ عَلَى الْمَرَّاتِ ، أَوْ نَظَرًا لِلْخَبَرِ ( الْأَقَلُّ مَعَ زَوَالِ الْعَيْنِ ) وَلَا حَدَّ بَعْدَ الثَّلَاثِ إلَّا زَوَالُ الْعَيْنِ مَا انْتَقَصَتْ ، فَإِذَا كَانَتْ لَا تَنْقُصُ فَقِيلَ: طَهُرَ الْمَحِلُّ فَيُغَيِّرُ مَا لَا يُوهِمُ أَنَّهُ نَجِسٌ لِئَلَّا يُشَكَّ فِيهِ مَرَّةً أُخْرَى أَنَّهُ نَجِسٌ آخَرُ سَابِقٌ أَوْ حَادِثٌ أَوْ بَاقٍ بِلَا غَسْلٍ ، وَلِئَلَّا يُسَاءَ بِهِ الظَّنُّ ، وَقِيلَ: نَجِسٌ تَطْهِيرُهُ بِمَا ذُكِرَ ، وَقِيلَ: نَجِسٌ لَا يُطَهِّرُهُ التَّغْيِيرُ ، فَإِنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ الثَّوْبِ إنْ كَانَ ثَوْبًا صَلَّى بِهِ وَإِلَّا صَلَّى بِذَلِكَ النَّجِسِ ، وَقَدْ كُنْتُ أَقُولُ بِهَذَا ، ثُمَّ اسْتَفَدْتُ حَدِيثًا عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يُغَيِّرُ وَيُصَلِّي بِهِ بِلَا ضَرُورَةٍ ، فَقِيلَ: أَمَرَ بِتَغْيِيرٍ لِئَلَّا يُشَكَّ أَوْ يُسَاءَ الظَّنُّ بِهِ ، وَقِيلَ: ؛ لِأَنَّ تَغْيِيرَهُ تَطْهِيرُهُ ، وَفِي الْأَثَرِ: مَنْ وَقَعَ فِي ثَوْبِهِ نَجِسٌ ، ثُمَّ طَرَحَ عَلَيْهِ التُّرَابَ فَغَسَلَهُ حَتَّى طَهُرَ فِيمَا ظَنَّ ، فَنَظَرَ إلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَرَأَى التُّرَابَ وَلَوْ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَهُوَ طَاهِرٌ بِمَعْنَى أَنَّ الْمَاءَ غَسَلَ التُّرَابَ أَيْضًا ، ( أَوْ الْحُكْمُ عَلَى زَوَالِهِ ) أَيْ الْعَيْنِ ، وَذَكَرَهُ لِتَأْوِيلِهِ بِالنَّجِسِ ، ( وَطُمَأْنِينَةِ النَّفْسِ ، قَوْلَانِ ؛ ) ثَالِثُهُمَا تَعَدُّدُهُ مَرَّتَيْنِ ، رَابِعُهُمَا اشْتِرَاطُ الثَّلَاثِ فِيمَا لَا لَوْنَ لَهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت