بِطَرِيقِ الِاسْتِخْرَاجِ مِنْ كَلَامِهِمْ فِي بَعْضِ مَسَائِلِ النِّكَاحِ بُطْلَانُ الْوَكَالَةِ بِمَوْتِ الْمُوَكِّلِ حَتَّى أَنَّهُ يَضْمَنُ الْوَكِيلُ مَا فَعَلَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوَكِّلِ ، كَمَا تَدُلُّ لَهُ مَسَائِلُ النِّكَاحِ قَالُوا فِي"الدِّيوَانِ": وَإِنْ تَزَوَّجَ لَهُ الْوَكِيلُ وَوَجَدَهُ ارْتَدَّ أَوْ جُنَّ فَلَا يُدْرَكُ عَلَى الْمُوَكِّلِ مَا صَرَفَ عَلَيْهَا ، وَصَرَّحَ قَوْمُنَا بِالْخِلَافِ فِي انْقِطَاعِ الْوَكَالَةِ وَمَا تَرَتَّبَ عَلَيْهَا إنْ مَاتَ الْمُوَكِّلُ بِلَا عِلْمٍ مِنْ الْوَكِيلِ ، وَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ كَالشَّيْخِ مَا هُوَ كَالصَّرِيحِ فِي الْخِلَافِ فِي بُطْلَانِ الْوَكَالَةِ بِالْمَوْتِ وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ فِي بَابِ إرْسَالِ الدَّيْنِ بِغَيْرِ أَمْرِ صَاحِبِهِ مِنْ أَنَّهُ إنْ مَاتَ صَاحِبُ الدَّيْنِ أَوْ الْمُرْسِلُ قَبْلَ الْقَبْضِ بَطَلَتْ الْوَكَالَةُ فَيَرُدُّهُ الرَّسُولُ أَوْ الْمُرْسِلُ أَوْ وَارِثُهُ ، وَقِيلَ: يَدْفَعُهُ لِصَاحِبِ الْحَقِّ ا هـ ، بِتَصَرُّفٍ ، وَهَذَا مَعَ الْعِلْمِ بِالْمَوْتِ فَكَيْفَ مَعَ عَدَمِ الْعِلْمِ بِهِ بَلْ مَعَ عَدَمِهِ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ فِعْلُهُ قَطْعًا .