فهرس الكتاب

الصفحة 7873 من 17437

( وَمَنْ قُضِيَ لَهُ دَيْنٌ ) ، أَيْ خَلَصَ لَهُ دَيْنٌ بِغَيْرِ نَوْعِهِ قَضَاءً فِيهِ ( ظُنَّ لَهُ ) ، أَيْ ظَنَّ الَّذِي أَخَذَ الْقَضَاءَ أَنَّ الدَّيْنَ لَهُ ( فَخَرَجَ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ ) وَلَوْ مَسْجِدًا أَوْ مَالَ أَجْرٍ ( انْفَسَخَ ) الْقَضَاءُ الَّذِي قُضِيَ لَهُ سَوَاءٌ عَلِمَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ أَنَّهُ لِمَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ الَّذِي أَخَذَهُ مِنْهُ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ وَظَنَّ أَنَّهُ لِلَّذِي أَخَذَهُ ، لِأَنَّ الْقَضَاءَ بَيْعٌ مِنْ الْبُيُوعِ فَلَمَّا قَضَى لِنَفْسِهِ فِي نَوَاهُ مَعَ أَنَّ الدَّيْنَ لَيْسَ لَهُ صَارَ كَمَنْ اشْتَرَى لِنَفْسِهِ بِمَالِ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ شِرَاءٌ بَاطِلٌ وَقِيلَ: إنْ حَضَرَ الْغَائِبُ أَوْ أَجَازَهُ الْحَاضِرُ أَوْ بَلَغَ الْيَتِيمُ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ ، فَأَجَازُوا ذَلِكَ الْقَضَاءَ لِأَنْفُسِهِمْ ثَبَتَ بِلَا تَجْدِيدٍ وَلَا سِيَّمَا إنْ عَلِمَ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ أَنَّهُ لِمَنْ وَلِيَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَمْرَهُ ، وَلَا يُدْرِكُ أَحَدَهُمَا التَّأْخِيرَ إلَى قَبُولِ هَؤُلَاءِ لِأَنَّهُ قَضَى بِمَالِهِمْ غَلَطًا ، وَقِيلَ: أَيْضًا إنْ كَانَ لَمَّا وَلِيَ أَمْرَهُ ظَهَرَ لَهُ الصَّلَاحُ فِي إثْبَاتِ الْقَضَاءِ لَهُمْ أَتَمَّهُ لَهُمْ وَاقْتَصَرَ الشَّيْخُ وَأَصْحَابُ ( الدِّيوَانِ ) عَلَى مَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْفَسْخِ فِيمَا ذُكِرَ ( كَعَكْسِهِ ) ، وَهُوَ أَنْ يَقْضِيَ شَيْئًا فِي دَيْنٍ ظَنَّهُ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ فَخَرَجَ لِنَفْسِهِ فَإِنَّ الْقَضَاءَ مُنْفَسِخٌ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ لَهُ إمْسَاكُهُ لِنَفْسِهِ ، لِأَنَّ الَّذِي قَضَاهُ لَهُ إنْ عَلِمَ أَنَّ الدَّيْنَ لَهُ فَقَدْ عَقَدَ الْبَيْعَ لَهُ فَلْيَقْبَلْهُ هُوَ الْآنَ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ لَهُ وَلَا لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ فَالْعَقْدُ صَدَرَ مِنْهُ لِلَّذِي أَخَذَ مِنْهُ الْآنَ كَانَ الَّذِي قَضَى قَدْ نَوَى فِي قَضَائِهِ لِمَنْ وَلِيَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَمْرَهُ فَإِنَّهُ لَا وَجْهَ لِتَمَامِهِ إلَّا إنْ أَتَمَّهُ لَهُ بَعْدَ أَنْ خَرَجَ أَنَّهُ لِلرَّجُلِ لَا لِلَّذِي وَلِيَ عَلَيْهِ ( وَجَازَ ) الْقَضَاءُ قَطْعًا فِي الْعَكْسِ وَالْمَعْكُوسِ لِمَنْ الْمَالُ لَهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ إلَّا عِنْدَ مَنْ مَنَعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت