فهرس الكتاب

الصفحة 7867 من 17437

( وَإِنْ عِيبَ ) مَا قَضَى فِي الدَّيْنِ وَنَحْوِهِ مِمَّا فِي الذِّمَّةِ ( خُيِّرَ فِي رَدٍّ ) لِمَا أَخَذَ مِنْ الْمَقْضِيِّ إلَى مَنْ قَضَاهُ فَيُدْرِكُ عَلَيْهِ نَفْسَ الدَّيْنِ أَوْ يَتَّفِقَانِ عَلَى قَضَاءٍ صَحِيحٍ فَيُنْجِزَانِهِ ( أَوْ ) إمْسَاكِ مَا أَخَذَهُ فِي الْقَضَاءِ مَعَ ( أَخْذِ أَرْشٍ ) أَرْشِ الْعَيْبِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْقَضَاءَ بَيْعٌ مِنْ الْبُيُوعِ إذَا وَقَعَ بِخِلَافِ مَا تَرَتَّبَ فِي الذِّمَّةِ ، فَإِذَا تَنَازَعَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ أَرَادَ نَفْسَ الدَّيْنِ لِأَنَّ قَضَاءَ غَيْرِهِ بَيْعٌ ثَانٍ ، وَالْبَيْعُ إنَّمَا هُوَ بِالرِّضَا وَإِذَا كَانَ بَيْعًا فَخَرَجَ فِيهِ عَيْبٌ ، فَفِيهِ الْأَقْوَالُ الَّتِي ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْعَيْبِ فِي بَابِهِ ، وَالْأَقْوَالُ الَّتِي ذَكَرْتُهَا كُلُّهَا فِيهِ ، وَلَكِنَّ الْمُخْتَارَ عِنْدَ الشَّيْخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ الْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَقْبَلَ الْمَعِيبَ بِلَا أَرْشٍ وَبَيْنَ أَنْ يَرُدَّهُ ، وَمَا ذَكَرَهُ هُنَا لَيْسَ هَذَا وَلَا أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمَا هُنَالِكَ مَعَ هَذَا ، وَهُمَا أَنَّهُ لَزِمَ الْعَيْبُ ، وَيَأْخُذُ الْأَرْشَ وَأَنَّهُ انْفَسَخَ الْبَيْعُ ، لَكِنَّ عِبَارَةَ الشَّيْخِ يَرُدُّهُ إنْ شَاءَ ، وَيَأْخُذُ أَرْشَ الْعَيْبِ ( بِالْوَاوِ ) ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ بِ ( أَوْ ) وَلَعَلَّ ( الْوَاوَ ) بِمَعْنَى ( أَوْ ) وَقَدْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالتَّخْيِيرِ وَلَفْظُ أَوْ تَبَعًا لِلْمُحَقَّقِ الْمَذْكُورِ آنِفًا وَمِثْلُ ذَلِكَ عِبَارَةُ ( الدِّيوَانِ ) إذْ قَالَ: وَيُدْرِكُ عَلَيْهِ أَرْشَ الْعَيْبِ ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ عَلَيْهِ فَعَبَّرَ بِالْمَشِيئَةِ بَعْدَ ( الْوَاوِ ) وَالْمَشِيئَةُ تَخْيِيرٌ فَهِيَ كَ ( أَوْ ) وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ الشَّيْخُ أَنَّهُ يَرُدُّهُ إنْ شَاءَ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ بِتَخْيِيرِ الْمُشْتَرِي بَيْنَ قَبُولِ الْعَيْبِ بِلَا أَرْشٍ وَبَيْنَ إبْطَالِ الْبَيْعِ ، وَيَأْخُذُ أَرْشَ الْعَيْبِ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ بِلُزُومِهِ وَأَخْذِ أَرْشِهِ فَيَكُونُ قَدْ ذَكَرَ قَوْلَيْنِ وَتَرَكَ الْقَوْلَ بِالْفَسْخِ حَتْمًا بِلَا ذِكْرٍ ، وَإِنْ قَضَى لَهُ نَفْسَ الدَّيْنِ أَوْ فِي الذِّمَّةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت