بِوَاجِبٍ عَلَيْهِ ، فَإِنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ هَذَا أَنْ قَضَى لَهُ شَيْئًا فِي شَيْءٍ غَيْرِ وَاجِبٍ عَلَيْهِ ، مِثْلُ أَنْ يَتَوَهَّمَ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ شَعِيرٌ فَيَقْضِيَ فِيهِ تَمْرًا ، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ غَيْرُ شَعِيرٍ ، فَقَوْلُهُ: قَضَى لَهُ فِي شَيْءٍ صَحِيحٍ ، وَلَمَّا فَهِمَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ كَلَامَ الشَّيْخِ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي مِنْ الْوَجْهَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ كَتَبَ عَلَى قَوْلِهِ قَضَى لَهُ فِي شَيْءٍ لَعَلَّهُ قَضَى لَهُ شَيْئًا ، إلَخْ .
وَإِنْ تَعَمَّدَ قَضَاءً فِي خِلَافِ الدَّيْنِ فَخَرَجَ مَا قَالَا إنَّهُ خِلَافُ الدَّيْنِ هُوَ نَفْسُ الدَّيْنِ أَوْ تَعَمَّدَ إعْطَاءَ خِلَافِ الدَّيْنِ ، فَإِذَا مَا أَعْطَى هُوَ نَفْسَ الدَّيْنِ ، فَفِي ثُبُوتِ مَا فَعَلَ قَوْلَانِ ، الصَّحِيحُ الْبُطْلَانُ ، وَكَذَا إنْ خَرَجَ مَا قَضَاهُ فِي خِلَافِ الدَّيْنِ هُوَ نَفْسُ الدَّيْنِ .