فهرس الكتاب

الصفحة 7852 من 17437

( وَ ) لَا يَأْخُذُ صَاحِبُ الدَّيْنِ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ وَلَا أَقَلَّ ، سَوَاءٌ أَخَذَ مَالَهُ أَوْ أَخَذَ خِلَافَهُ قَضَاءً فِيهِ ، وَإِنْ وَقَعَ زِيَادَةٌ أَوْ نَقْصٌ فَإِنَّهُ لَا يُفْسَخُ بِذَلِكَ ، وَلَكِنْ ( يَرُدُّ رَبُّهُ ) ، أَيْ رَبُّ الدَّيْنِ ( مَا زَادَ عِنْدَهُ ) إنْ أَخَذَ زَائِدًا وَلَوْ رَضِيَ بِهِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ ، ( وَيُدْرِكُ ) عَلَى الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ ( نَقْصًا ) ، أَيْ مَا نَقَصَ عَنْ حَقِّهِ ( إنْ كَانَ ) النَّقْصُ وَلَوْ كَانَ النَّقْصُ بِرِضَا صَاحِبِ الْحَقِّ لِأَنَّهُ إذَا أَخَذَ زَائِدًا كَانَ رِبًا لِأَنَّ هَذَا الزَّائِدَ جَلَبَهُ مَالُهُ الَّذِي فِي الذِّمَّةِ فَكَأَنَّهُ بَاعَ مَالَهُ فِيهَا بِأَكْثَرَ مِنْهُ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَفِيهِ أَيْضًا: بَيْعُ مَا لَمْ تَقْبِضْ وَرِبْحُ مَا لَمْ تَضْمَنْ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ قَضَاءٌ بِخِلَافِ مَا عَلَيْهِ لِاتِّحَادِ الْجِنْسِ وَلِأَنَّهُ قَدْ وَرَدَ فِي ( الْأَثَرِ ) : إنَّ أَكْلَ طَعَامِ الْغَرِيمِ رِبًا إذَا أَكَلَهُ صَاحِبُ الْحَقِّ ، فَكَذَا غَيْرُ الطَّعَامِ فَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الرِّبَا لَمْ يُشْتَرَطْ فِي تَسْمِيَتِهِ رِبًا أَنْ يَتَّحِدَ الْجِنْسُ ، وَيَمْتَنِعُ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ هُوَ أَنَّهُ مَظِنَّةُ الْإِعْطَاءِ خَوْفًا أَوْ حَيَاءً بِلَا طِيبِ نَفْسٍ ، وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ فَإِنْ بَانَ لَهُ أَنَّهُ أَعْطَاهُ بِطِيبِهَا وَصَدَّقَهُ فِي أَنَّهُ أَعْطَاهُ صَدَقَةً أَوْ هِبَةً أَوْ هَدِيَّةً بِطِيبِهَا جَازَ لَهُ أَخْذُهَا كَمَا إذَا قَالَ وَصَدَّقَهُ ، وَكَمَا إذَا جَرَى الْإِعْطَاءُ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَمْ يَزِدْ بَعْدَ شُغْلِ ذِمَّتِهِ بِالدَّيْنِ زِيَادَةً يَظُنُّ أَنَّهَا لِأَجْلِ الدَّيْنِ ، وَإِنْ زَادَ لِأَجْلِ الدَّيْنِ أَوْ ارْتَابَ فَلَا يَأْخُذُ ، وَإِنْ أَخَذَ فَلْيُكَافِئْهُ وَيُظْهِرْ لَهُ حِينَ الْأَخْذِ أَنَّهُ يَقْبِضُ عَلَى الْمُكَافَأَةِ ، وَإِنْ لَمْ يُكَافِئْهُ عَلَى أَنْ يُسْقِطَ لَهُ مِنْ الدَّيْنِ مِثْلَ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ عِنْدِي لِأَنَّهُ وَلَوْ نَوَى الْمُكَافَأَةَ لَكِنَّ الَّذِي أَعْطَاهُ إنَّمَا أَعْطَاهُ لِأَجْلِ الدَّيْنِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعِينَهُ بِالْقَبْضِ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ ، وَمَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت