( وَشُدِّدَ فِي نِسْيَانِ تَعْدِيَةٍ ) وَنَحْوِهَا مِمَّا دَخَلَ يَدَهُ أَوْ لَزِمَهُ ضَمَانُهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ شَرْعِيٍّ أَوْ بِغَلَطٍ ( وَتَضْيِيعِ ) الْخَلَاصِ مِنْ ( مُعَامَلَةٍ حَتَّى تُنْسَى ) ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ الْمُعَامَلَةَ كَلُقَطَةٍ وَأَمَانَةٍ وَجَمِيعِ حُقُوقِ الْعِبَادِ ( وَرُخِّصَ لِتَائِبٍ ) مِنْ ذُنُوبِهِ مُتَنَصِّلٍ مِنْهَا مُعْتَقِدٍ لِلْخَلَاصِ مِنْ كُلِّ تَبَاعَةٍ وَمِنْ كُلِّ حَقٍّ ( فِيهِمَا ) ، أَيْ فِي التَّعْدِيَةِ وَتَضْيِيعِ الْمُعَامَلَةِ وَمِثْلُهَا جَمِيعُ حُقُوقِ الْعِبَادِ إنْ نَسِيَ ذَلِكَ ، وَرَخَّصَ بَعْضٌ فِي نِسْيَانِ الْمُعَامَلَاتِ وَنَحْوِهَا مِمَّا لَيْسَ بِتَعْدِيَةٍ وَلَمْ يُرَخَّصْ فِي نِسْيَانِ التَّعْدِيَةِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي خَزَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
وَفِي ( الدِّيوَانِ ) : وَإِنْ لَمْ يُوصِ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ التَّعَدِّي هَلَكَ تَعَمُّدًا وَنَسِيَ وَإِنْ لَمْ يُوصِ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ الْمُعَامَلَةِ مِنْ قِبَلِ الدَّيْنِ فَلَا يَسَعُهُ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ، ثُمَّ ذَكَرُوا مَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ ثُمَّ مَنْ عَذَرَهُ فِي نِسْيَانِ الْمُعَامَلَةِ أَوْ التَّعْدِيَةِ أَوْ غَيْرِهِمَا ، فَاَللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ يُرْضِي عَنْهُ صَاحِبَ الْحَقِّ بِأَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ فَضْلِهِ بَدَلًا مِنْ حَقِّهِ الَّذِي عَلَى ذَلِكَ التَّائِبِ النَّاسِي ، وَمِثْلُهُ التَّائِبُ الَّذِي لَا يَجِدُ مَا يُؤَدِّي ، وَفِي ( الْقَوَاعِدِ ) أَنَّهُ إنْ نَسِيَ تَبَاعَةً وَقَدْ تَابَ خَرَجَتْ مِنْ حَسَنَاتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أَدَّى عَنْهُ مَوْلَاهُ بِفَضْلِهِ فِي رِوَايَةِ ضمام بْنِ السَّائِبِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، وَقَدْ زَعَمُوا أَنَّهُ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ فَإِنَّهُ يَتَحَمَّلُ مِقْدَارَ تِلْكَ التَّبَاعَاتِ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهَا وَلَمْ يَصِحَّ عِنْدَنَا هَذَا ، وَأَمَّا أَنْوَاعُ الْكَفَّارَاتِ فَقِيلَ: يُعْذَرُ فِي نِسْيَانِهَا ، وَقِيلَ: لَا يُعْذَرُ ، وَرَخَّصَ بَعْضٌ أَنْ لَا يُحْكَمَ بِعِصْيَانِهِ وَلَوْ لَمْ يُوصِ بِهَا عَمْدًا قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَأَمَّا الْمُعَامَلَاتُ كُلُّهَا وَالْأَمَانَاتُ