وَفِي ( الدِّيوَانِ ) : وَمَنْ بَاعَ لِرَجُلٍ شَيْئًا فَتَرَكَهُ الْمُشْتَرِي عِنْدَهُ وَلَا يَعْرِفُهُ وَلَا يَأْخُذُ مِنْهُ الثَّمَنَ فَفَارَقَهُ فَإِنَّهُ يُمْسِكُهُ مَا دَامَ يَطْمَعُ أَنْ يَجِدَهُ ، فَإِنْ أَيِسَ مِنْهُ فَلْيَبِعْ ذَلِكَ الشَّيْءَ وَيَأْخُذْ مِنْ ثَمَنِهِ مَا يُقَابِلُ مَالَهُ ، فَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ فَلْيُنْفِقْهُ وَكَذَلِكَ إنْ أَخَذَ مِنْهُ الثَّمَنَ ، فَتَرَكَ عِنْدَهُ ذَلِكَ الشَّيْءَ ، وَقَدْ أَيِسَ مِنْهُ أَنَّهُ يَبِيعُهُ وَيُنْفِقُ ثَمَنَهُ ، وَكَذَلِكَ الْمُشْتَرِي إذَا لَمْ يَعْرِفْ الْبَائِعَ ، وَلَمْ يَدْفَعْ لَهُ الثَّمَنَ ، فَإِنَّهُ يُنْفِقُ ذَلِكَ الثَّمَنَ الَّذِي عَلَيْهِ إنْ أَيِسَ مِنْهُ فَإِنْ وَجَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَلْيُخَيِّرْهُ بَيْنَ الْأَجْرِ وَدَيْنِهِ ، وَإِنْ عَرَفَ اسْمَهُ وَاسْمَ أَبِيهِ وَلَمْ يَعْرِفْ قَبِيلَتَهُ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَعْرِفَةٍ لَهُ ، وَكَذَلِكَ إنْ عَرَفَ اسْمَهُ وَقَبِيلَتَهُ وَلَمْ يَعْرِفْ اسْمَ أَبِيهِ ، فَحَتَّى يَعْرِفَ اسْمَهُ وَاسْمَ أَبِيهِ وَقَبِيلَتِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: حَتَّى يَعْرِفَ اسْمَهُ وَاسْمَ أَبِيهِ وَجَدِّهِ وَقَبِيلَتِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ اسْمَ أَبِيهِ وَقَبِيلَتِهِ فَإِنَّهُ يُوصِي بِهِ وَلَا يُنْفِقُهُ ، وَذُكِرَ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي عِمْرَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: يُنْفِقُ ذَلِكَ إنْ أَيِسَ مِنْهُ وَلَوْ عَرَفَ اسْمَهُ وَأَبَاهُ وَقَبِيلَتَهُ ، وَكَذَلِكَ الْوَدِيعَةُ عَلَى هَذَا الْحَالِ ا هـ وَفِي ( التَّاجِ ) مَا حَاصِلُهُ: أَنَّ مَنْ أَعْطَى ثِقَةً حَقًّا يُوصِلُهُ لِصَاحِبِهِ بَرِئَ وَلَوْ لَمْ يُخْبِرْهُ أَنَّهُ أَوْصَلَهُ ، وَأَنَّ مَنْ أَبْرَأَتْهُ مُسْتَتِرَةٌ أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ إنْ عَرَفَهَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَإِنْ أَرْسَلَ إلَيْهَا مَنْ لَا يَثِقُ بِهِ ، وَجَاءَ بِبَرَاءَتِهِ لَمْ يُجْزِهِ ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ رَحِمًا لَهَا أَجْزَأَهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ ثِقَةً إذَا لَمْ تَتَبَيَّنْ أَمَارَةُ كَذِبِهِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُذَكِّرَهُ بِأَمْرِ اللَّهِ فِي الْأَمَانَةِ ، وَيُجْزِي إخْبَارُ مَنْ صَدَّقَهُ أَنَّ هَذَا هُوَ فُلَانٌ الَّذِي تُرِيدُ أَنْ تُعْطِيَهُ حَقَّهُ وَأَنَّهُ