فهرس الكتاب

الصفحة 7807 من 17437

وَمَنْ عَرَضَ عَلَيْهِ حَقَّهُ لَزِمَهُ قَبُولُهُ أَوْ إبْرَاءُ غَرِيمِهِ .

الشَّرْحُ ( وَمَنْ عَرَضَ عَلَيْهِ حَقَّهُ ) بَيَّنَ لَهُ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ أَوْ لَمْ يُبَيِّنْ ، ثُمَّ إنَّهُ لَا بُدَّ عِنْدَ الْإِيصَاءِ إلَى ثِقَةٍ مِنْ أَنْ يُشْهِدَ لَهُ شُهُودًا يَثِقُونَ بِهِ أَوْ يُعْطِيَهُ مَا يُعْطِيهِ أَوْ يَتَكَفَّلَ لَهُ بِهِ الثِّقَةُ مِنْ مَالِهِ ( لَزِمَهُ قَبُولُهُ أَوْ إبْرَاءُ غَرِيمِهِ ، ) وَلَا يَسَعُهُ السُّكُوتُ وَلَا إنْكَارُهُ وَلَا أَنْ يَقُولَ: لَا أَقْبَلُهُ ، وَلَا أَنْ يَقُولَ: ائْتِ بِهِ فِي وَقْتٍ آخَرَ ، وَلَا أَنْ يَقُولَ: أَمْسِكْهُ عِنْدَكَ حَتَّى أَطْلُبَهُ مِنْكَ أَوْ لَا أَقْبِضُهُ حَتَّى أُشَاوِرَ فُلَانًا إلَّا إنْ رَضِيَ بِذَلِكَ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ ، إلَّا الْإِنْكَارُ فَلَا يَرْضَ بِهِ ، فَإِنْ شَاءَ رَجَعَ بِهِ بَعْدَ الْإِنْكَارِ مِنْ صَاحِبِهِ عَلَى نِيَّةِ أَنْ يُؤَدِّيَهُ بَعْدُ ، وَإِنْ عَرَضَ عَلَيْهِ مَا دُونَ حَقِّهِ فِي الْكَمِّيَّةِ أَوْ فِي الْجَوْدَةِ أَوْ عَرَضَ عَلَيْهِ خِلَافَ حَقِّهِ أَوْ بِحَضْرَةِ مَنْ يَغْصِبُهُ أَوْ يَسْرِقُهُ مِنْهُ أَوْ حَيْثُ لَا يَجِدُ لَهُ مَوْضِعًا أَوْ حَامِلًا أَوْ حَيْثُ لَا يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ فَلَهُ أَنْ لَا يَقْبَلَ إلَّا إنْ عَرَضَ عَلَيْهِ مَا دُونَهُ فِي الكمية ، أَعْنِي فِي الْعَدَدِ عَلَى أَنْ سَيَزِيدُ لَهُ فَإِنَّهُ يَقْبِضُهُ ، إلَّا إنْ كَانَ فِي قَبْضِهِ مَا يُؤَدِّي إلَى سُقُوطِ بَاقِيهِ ، لَكِنْ إنْ عَرَضَ عَلَيْهِ فَأَبْرَأَ غَرِيمَهُ لَمْ يَلْزَمْ الْغَرِيمَ قَبُولُ الْإِبْرَاءِ ، بَلْ إنْ لَمْ يَقْبَلْ الْإِبْرَاءَ أَدْرَكَ عَلَى صَاحِبِ الْحَقِّ أَنْ يَقْبِضَهُ لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ هِبَةٌ ، وَلَا يَلْزَمُ قَبُولُ الْهِبَةِ ، لَكِنْ لَا إثْمَ وَلَا إيصَاءَ عَلَيْهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت