فهرس الكتاب

الصفحة 7805 من 17437

وَقِيلَ: إنْ غَابَ بَعْدَ مُعَامَلَتِهِ فِي بَلَدِهِ لَزِمَهُ الْإِيصَاءُ بِمَا عَلَيْهِ .

الشَّرْحُ ( وَقِيلَ: إنْ غَابَ بَعْدَ مُعَامَلَتِهِ فِي بَلَدِهِ ) لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يُسَافِرَ إلَيْهِ وَلَا أَنْ يَذْهَبَ إلَيْهِ وَلَوْ كَانَ دُونَ سَفَرٍ لِأَنَّ مَظِنَّةَ ذَلِكَ أَنْ يَرْجِعَ هُوَ إلَى بَلَدِ الَّذِي عَامَلَ فِيهِ فَيَأْخُذَ مِنْهُ ، وَكَذَا إنْ عَامَلَ بَدَوِيًّا فِي بَدْوِهِ وَلَوْ كَانَ يَرْتَحِلُ إلَى مَوَاضِعَ مَحْدُودَةٍ لِلْكَلَأِ وَالْغَيْثِ فَإِنَّهَا كُلَّهَا بَلَدُهُ يَأْتِي الَّذِي عَامَلَهُ إلَيْهِ فِي بَلَدِهِ فَيَأْخُذُ مِنْهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ، وَلَا يَلْزَمُ مَنْ ذَكَرَ أَنْ يُرْسِلَ إلَيْهِ دَيْنَهُ وَلَكِنْ ( لَزِمَهُ الْإِيصَاءُ ) لَهُ ( بِمَا عَلَيْهِ ، ) إيصَاءً وَثِيقًا بِكِتَابَةِ كَاتِبٍ عَارِفٍ وَشَهَادَةٍ عَادِلَةٍ ، وَإِنْ أَوْصَى وَرَثَتَهُ بِلَا إشْهَادٍ أَوْ أَشْهَدَ عَدْلَيْنِ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَيْهِ كَذَا أَجْزَاهُ ، وَإِنْ كَانَ صَاحِبُ الْحَقِّ قَدْ اسْتَوْثَقَ لِنَفْسِهِ بِإِقْرَارِ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ بِإِشْهَادٍ صَحِيحٍ أَوْ كِتَابَةٍ صَحِيحَةٍ مُشْتَمِلَةٍ عَلَى إشْهَادٍ صَحِيحٍ لَمْ يَلْزَمْ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ إشْهَادٌ وَلَا كِتَابَةٌ وَلَا إيصَاءٌ ، وَإِنْ كَانَتْ الْمُعَامَلَةُ فِي غَيْرِ بَلَدِهِمَا أَوْ فِي بَلَدِ مَنْ لَهُ الْحَقُّ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ إيصَالُهُ وَالْبَلَدُ الَّذِي لَمْ يُوطِنْهُ لَا يُعَدُّ بَلَدًا لَهُ وَلَوْ أَطَالَ الْمُكْثَ فِيهِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي الْإِفْطَارِ وَتَقْصِيرِ الصَّلَاةِ ، وَإِنْ عُومِلَ فِي بَلَدِهِ ثُمَّ نَزَعَهُ وَخَرَجَ مِنْ أَمْيَالِهِ فَلْيَقْصِدْ لِصَاحِبِ الْحَقِّ فَيُعْطِيهِ حَقَّهُ ، وَلَا يَلْزَمُ الْمَدِينَ أَنْ يَخْرُجَ إلَى غُرَمَائِهِ إذَا رَكِبُوا الْبَحْرَ إلَّا إنْ طَالَبُوهُ فَأَبَى أَثِمَ إلَّا إنْ أَعْسَرَ ثُمَّ أَيْسَرَ بَعْدَ أَنْ خَرَجُوا لَزِمَهُ أَنْ يَصِلَهُمْ حَيْثُ كَانُوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت