وَبِرَبِّهِ فِي الْأَظْهَرِ .
الشَّرْحُ ( وَ ) يَنْفَسِخُ دَيْنُ الْقِرَاضِ ( بِرَبِّهِ ) ، وَهُوَ صَاحِبُ الْمَالِ إذَا قَبَضَهُ أَوْ لَزِمَهُ ، أَوْ طَلَبَ الرَّهْنَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ ذَلِكَ يُفْسَخُ إذَا فَعَلَهُ بَائِعُ الدَّيْنِ الَّذِي لِنَفْسِهِ ( فِي ) الْوَجْهِ ( الْأَظْهَرِ ، ) لِأَنَّ الْمَالَ لَهُ وَلَيْسَ فِيهِ لِلْمُقَارَضِ إلَّا جُزْءٌ مِنْ الرِّبْحِ ، بَلْ الظَّاهِرُ عَلَى قَوْلِ الرَّبِيعِ بِأَنَّ الْمُقَارَضَ كَالْوَكِيلِ ، أَنَّهُ لَا فَسْخَ بِالْمُقَارَضِ بَلْ بِصَاحِبِ الْمَالِ كَمَا لَا يُرَدُّ الشَّيْءُ بِالْعَيْبِ حَتَّى يَحْضُرَ رَبُّ الْمَالِ فَيَحْلِفَ أَنَّهُ مَا رَضِيَ بِالْعَيْبِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْعَيْبِ ، لَكِنْ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ فِي الْفَسْخِ بِالْوَكِيلِ خِلَافًا ، وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ وَأَبُو سِتَّةَ ، وَقِيلَ: إنَّ الْمُقَارَضَ بِمَنْزِلَةِ الْأَجِيرِ بِجُزْءٍ مِنْ الرِّبْحِ فَيَقْوَى الْفَسْخُ بِهِ لِأَنَّ لَهُ فِي الْمَالِ نَصِيبٌ .