( وَإِنْ بِيعَ ) أَيْ بَاعَ الْخَلِيفَةُ وَنَحْوُهُ ( بِعُرُوضٍ وَإِنْ بِ ) شَيْءٍ ( حَاضِرٍ ) مِنْهَا أَوْ وَإِنْ بِعَرْضٍ حَاضِرٍ ( لَمْ يُجِزْهُ ) أَيْ لَمْ يُجِزْ ذَلِكَ الْبَيْعَ ( الْأَكْثَرُ مِنَّا ) بَلْ يَحْكُمُونَ بِفَسَادِ الْبَيْعِ ، وَضَمَانِ الْبَائِعِ قِيمَةَ الْمَبِيعِ حَاضِرَةً إنْ بَاعَ بِحَاضِرٍ ، أَوْ عَاجِلٍ وَمُؤَجَّلَةٍ إنْ بَاعَ بِآجِلٍ كَمَا قَالَ: ( وَضَمَّنُوهُ ، ) قِيمَةَ الْمَبِيعِ ( وَالْمُخْتَارُ الْجَوَازُ ، ) جَوَازُ بَيْعِ نَحْوِ الْخَلِيفَةِ بِالْعُرُوضِ ( وَسُقُوطُ الضَّمَانِ ) بَاعَ بِعَرْضٍ حَاضِرٍ أَوْ عَاجِلٍ أَوْ آجِلٍ لِأَنَّهُ نَائِبٌ فِي الْبَيْعِ ، وَقَدْ أَتَى بِحَقِيقَتِهِ ، وَقَدْ مَرَّتْ أَوَّلَ الْبُيُوعِ ، وَبِهَذَا قَالَ ابْنُ بَرَكَةَ وَفِي ( الدِّيوَانِ ) : وَخَلِيفَةُ الْيَتِيمِ لَا يَبِيعُ مَالَ الْيَتِيمِ بِالدَّيْنِ ، وَكَذَلِكَ خَلِيفَةُ الْمَجْنُونِ وَالْغَائِبِ ، وَكَذَلِكَ الْوَكِيلُ عَلَى الْبَيْعِ لَا يَبِيعُ بِالدَّيْنِ ، وَكَذَلِكَ قَائِمُ الْمَسْجِدِ أَوْ مَنْ كَانَ فِي يَدِهِ ضَالَّةٌ أَوْ حَرَامٌ ثُمَّ تَابَ وَلَا يَدْرِي صَاحِبَهُ ، فَأَرَادَ بَيْعَهُ فَلَا يَبِيعُهُ بِالدَّيْنِ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ كَانَ فِي يَدِهِ مَالُ غَيْرِهِ ، فَخَافَ فَسَادَهُ فَأَرَادَ بَيْعَهُ ، فَإِنَّهُ لَا يَبِيعُهُ بِالدَّيْنِ وَلَا يَبِيعُ فِي هَذَا كُلِّهِ إلَّا بِالدَّرَاهِمِ أَوْ الدَّنَانِيرِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ إلَّا بِالنَّسِيئَةِ ، وَوَجَدَ غَيْرَهُمْ نَقْدًا فَإِنَّهُ يَبِيعُ بِالْحُبُوبِ نَقْدًا وَلَا يَبِيعُ بِالنَّسِيئَةِ ، وَمِنْهُمْ يَقُولُ: لَا يَبِيعُ إلَّا بِالدَّنَانِيرِ أَوْ الدَّرَاهِمِ ، وَلَوْ كَانَ بِالنَّسِيئَةِ ، ا هـ وَإِنْ أَجَازَ الْمُوَكِّلُ مَا فَعَلَ الْوَكِيلُ مِنْ عُرُوضٍ أَوْ أَجَلٍ جَازَ قَوْلًا وَاحِدًا ، كَمَا إذَا جَازَ لَهُ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ أَوْ أَمَرَهُ بِهِ ، وَإِنْ مَنَعَهُ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ مِنْ فِعْلِ ذَلِكَ وَفَعَلَ بَطَلَ فِعْلُهُ قَوْلًا وَاحِدًا وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الرَّهْنِ الْقَوْلَانِ ، قَوْلٌ بِمَنْعِ مَالِ الْيَتِيمِ وَنَحْوِهِ بِالنَّسِيئَةِ ، وَقَوْلٌ بِإِجَازَتِهِ ،