فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 17437

وَفِيمَا لَا يَنْشُفُ نَجَسًا إنْ وَصَلَهُ .

الشَّرْحُ ( وَفِيمَا لَا يَنْشُفُ ) لَا يَرْشِفُ ( نَجَسًا إنْ وَصَلَهُ ) كَحَدِيدٍ وَرَصَاصٍ وَلَوْ تَنَجَّسَ حَالَ الْحَرَارَةِ بِالنَّارِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ ، وَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ الْحَرَارَةَ تُزِيلُ الْبَلَلَ وَيُهَيِّجُهَا الْبَلَلُ فَتُدْفَعُ مِنْ دَاخِلٍ لِتَضَادِّهِمَا ، وَوَجْهُ الثَّانِي أَنَّهَا تَرْشِفُهُ وَهُوَ عِنْدِي أَوْضَحُ وَمُشَاهَدٌ ، فَيُحْمَى فَيُلْقَى فِي الْمَاءِ أَوْ يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ حَتَّى يَصِلَ حَيْثُ وَصَلَ النَّجَسُ ، وَفِي طَهَارَةِ الْعُودِ وَالْفَخَّارِ بِالْمَسْحِ قَوْلَانِ ؛ وَإِنْ نَجُسَتْ يَدٌ أَوْ مَا تَعْمَلُ بِهِ وَتُمْسِكُهُ نَجُسَ الطَّاهِرُ مِنْهُمَا وَطَهُرَ النَّجَسُ ، وَقِيلَ: نَجُسَا ، وَقِيلَ: طَهُرَا ، وَوَرَدَ الْمَسْحُ فِي ذَيْلِ الْمَرْأَةِ يَنْجُسُ بِالْمُرُورِ عَلَى نَجَسٍ ، ثُمَّ يَطْهُرُ بِالتَّمَسُّحِ عَلَى الْمَوْضِعِ الطَّاهِرِ بَعْدُ ، فَقِيلَ: هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَإِطْلَاقِهِ وَلَوْ ابْتَلَّ النَّجَسُ أَوْ الثَّوْبُ تَرْخِيصًا لَهَا خَارِجًا عَنْ الْأَصْلِ فَيَطْهُرُ إذَا فَنِيَ الْأَثَرُ ، وَقِيلَ: مَعْنَى تَنَجُّسِهِ اتِّصَالُهُ بِنَجَسٍ يَابِسٍ مُتَعَلِّقٍ بِهِ ، وَتَطَهُّرُهُ زَوَالُهُ عَنْهُ بِالْجَرِّ فِي الْأَرْضِ ، وَكَذَا كُنْتُ أَقُولُ حَتَّى رَأَيْتُهُ قَوْلًا لِمَالِكٍ ، وَرُوِيَ عَنْهُ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَيْضًا ، وَإِنْ قُلْتَ: مَا الْفَائِدَةُ عَلَى الثَّانِي ؟ قُلْتُ: لَعَلَّ سَائِلَتَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَهَّمَتْ تَنَجُّسَهُ بِمُلَاقَاةِ النَّجَسِ وَهُمَا يَابِسَانِ ، أَوْ تَوَقَّعَتْ ذَلِكَ ، أَوْ تَوَهَّمَتْ ، أَوْ تَوَقَّعَتْ لُصُوقَ نَجَسٍ بِهِ وَخَفَاءَهُ عَنْهَا فَأُجِيبَتْ بِذَلِكَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ لَا يَنْجُسُ وَأَنَّهُ إنْ فَرَضَتْ لُصُوقَهُ فَافْرِضِي وُقُوعَهُ عَنْهُ ، وَالثَّانِي مَشْهُورُ مَالِكٍ ، وَالطَّهَارَةُ عَلَيْهِ لُغَوِيَّةٌ وَهِيَ النَّظَافَةُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت