فهرس الكتاب

الصفحة 7747 من 17437

( وَاسْتُحْسِنَ التَّوْثِيقُ فِي الْبَيْعِ وَإِنْ قَلَّ ، أَوْ ) وَقَعَ ( فِي حَضَرٍ ، ) أَوْ كَانَ يَدًا بِيَدٍ أَوْ عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ لِإِمْكَانِ إنْكَارِ الْمُبَايَعَةِ حَتَّى فِيمَا وَقَعَ يَدًا بِيَدٍ لِإِمْكَانِ أَنْ يُنَازِعَهُ فِيمَا بِيَدِهِ وَيَقُولُ: لَمْ أَبِعْهُ لَكَ ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي قَوْلِهِ: { وَأَشْهِدُوا إذَا تَبَايَعْتُمْ } ، فَقِيلَ: الْمُرَادُ كُلُّ بَيْعٍ مُؤَجَّلٍ أَوْ عَاجِلٍ أَوْ يَدًا بِيَدٍ ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ مَا قَبِلَهُ مِنْ الْبَيْعِ إلَى الْأَجَلِ الْمُسَمَّى وَالتَّوْثِيقُ يَحْصُلُ بِالْكِتَابَةِ وَإِشْهَادِ الْعُدُولِ الَّذِينَ يُحْكَمُ بِشَهَادَتِهِمْ مَعَ مُبَايَعَةِ مَنْ يَرْجُو مِنْهُ التَّوْفِيَةَ ، وَبَالَغَتْ آيَةُ الدَّيْنِ هَذِهِ فِي حِفْظِ الْحَلَالِ وَالِاحْتِيَاطِ فِي أَمْرِهِ لِكَوْنِهِ سَبَبًا لِمَصَالِحِ الْمَعَاشِ وَالْمَعَادِ ، وَأَلْفَاظُ الْقُرْآنِ جَارِيَةٌ فِي الْأَكْثَرِ عَلَى الِاخْتِصَارِ لَكِنْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بَسْطٌ شَدِيدٌ ، فَإِنَّهُ قَالَ: { فَاكْتُبُوهُ } ، وَقَالَ ثَانِيًا: { وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ } ، وَقَالَ لَثَالِثًا: { وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ } ، وَقَالَ رَابِعًا: { فَلْيَكْتُبْ } ، وَقَالَ خَامِسًا: { وَلْيُمْلِلْ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ } ، لِأَنَّ الْكَاتِبَ بِالْعَدْلِ إنَّمَا يَكْتُبُ عَلَى مَنْ يُمْلِي عَلَيْهِ .

وَقَالَ سَادِسًا: { وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ } ، وَقَالَ سَابِعًا: { وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا } ، وَقَالَ ثَامِنًا: { وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إلَى أَجَلِهِ } ، وَقَالَ تَاسِعًا: { ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا } وَرُوِيَ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { ثَلَاثَةٌ يَدْعُونَ وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ: رَجُلٌ أَعْطَى يَتِيمًا مَالًا قَبْلَ أَنْ يَأْنَسَ رُشْدَهُ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ } ، وَرَجُلٌ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ سَيِّئَةُ الْخَلْقِ وَلَمْ يُطَلِّقْهَا ، وَرَجُلٌ كَانَ لَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت