وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي حُلُولِ الْأَجَلِ قُبِلَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: لَمْ يَحِلَّ مَعَ يَمِينِهِ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ مُدَّعِي الْحُلُولِ ، وَعَلَى مُدَّعِي الزِّيَادَةِ فِيهِ الْبَيَانُ ، وَإِلَّا قُبِلَ الْقَائِلُ بِالْأَقَلِّ مَعَ يَمِينِهِ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي حُلُولِ الْأَجَلِ ) بَعْدَ اتِّفَاقِهِمَا عَلَى كَوْنِهِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً وَلَمْ يَدَعْ أَحَدُهُمَا زِيَادَةً أَوْ نَقْصًا مِثْلَ أَنْ يَتَّفِقَا أَنَّهُ شَهْرٌ وَادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّ الْهِلَالَ مَرْئِيٌّ وَأَنْكَرَ الْآخَرُ ، أَوْ اتَّفَقَا أَنَّهُ شَهْرٌ بِالْأَيَّامِ وَادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّ الْعَقْدَ كَانَ يَوْمَ كَذَا وَأَنْكَرَ الْآخَرُ ، وَمِثْلُ أَنْ يَتَّفِقَا أَنَّهُ شَهْرَانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: إنَّ الْبَدْءَ كَانَ مِنْ شَهْرِ كَذَا وَالْآخَرُ مُنْكِرٌ ( قُبِلَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: لَمْ يَحِلَّ ) سَوَاءٌ الْمُسَلِّفُ أَوْ الْمُتَسَلِّفُ ، فَإِنَّ الْمُسَلِّفَ قَدْ يُحِبُّ التَّأْخِيرَ لِأَمْرٍ مَا كَمَا أَنَّ الْمُتَسَلِّفَ قَدْ يُحِبُّ التَّعْجِيلَ لِأَمْرٍ مَا ، وَأَيْضًا لَا يَلْزَمُ الْإِنْسَانَ قَبُولُ مَا يَسْهُلُ لَهُ إذَا سَمَحَ لَهُ فِيهِ خَصْمُهُ ( مَعَ يَمِينِهِ ) إنَّهُ لَمْ يَحِلَّ ( إنْ لَمْ يُبَيِّنْ مُدَّعِي الْحُلُولِ ، ) بِشَهَادَةٍ مُجْزِئَةٍ أَنَّهُ حَلَّ ، وَإِنْ أَرَادَ الْمُدَّعِي أَنْ يَحْلِفَ وَوَافَقَهُ الْمُنْكِرُ ، فَفِي ذَلِكَ قَوْلَانِ ( وَعَلَى مُدَّعِي الزِّيَادَةِ فِيهِ ) ، أَيْ فِي الْأَجَلِ ( الْبَيَانُ ، ) أَنَّهُ بِالزِّيَادَةِ كَمَا ادَّعَى فَإِنْ جَاءَ بِهِ حُكِمَ لَهُ بِهَا ( وَإِلَّا ) يَجِيءُ بِهِ ( قُبِلَ الْقَائِلُ ) ، أَيْ قُبِلَ قَوْلُ الْقَائِلِ ( بِالْأَقَلِّ ) وَلَوْ كَانَ الْمُسْلِمُ ( مَعَ يَمِينِهِ ) أَنَّ الْأَجَلَ هُوَ كَذَا ، وَكَذَا مِمَّا هُوَ أَقَلُّ مِمَّا يَقُولُ خَصْمُهُ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمَا الْأَجَلُ شَهْرٌ ، وَالْآخَرُ شَهْرَانِ فَالْقَوْلُ لِمَنْ قَالَ: شَهْرٌ وَلَوْ كَانَ الْمُتَسَلِّفَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .