فهرس الكتاب

الصفحة 7706 من 17437

وَكَذَا فِيمَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: أَرْسَلَنِي إلَيْكَ فُلَانٌ أَنْ تُقْرِضَهُ كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا ثُمَّ هَلَكَ فُلَانٌ أَوْ غَابَ وَطَالَبَهُ الرَّجُلُ ، فَإِذَا لَمْ يُقِرَّ الْمُرْسِلُ حَتَّى مَاتَ أَوْ غَابَ ، فَالرَّسُولُ مَأْخُوذٌ بِمَا قَبَضَ إلَّا إنْ صَحَّ حَقُّ الْمُقْرِضِ فِي مَالِ الْمُرْسِلِ دَيْنًا لَهُ مِنْ مَالِهِ فَلَا سَبِيلَ عَلَى الرَّسُولِ وَإِلَّا فَعَلَيْهِ رَدُّ مَا قَبَضَ مِنْهُ ، وَيَتْبَعُ هُوَ مَالَ مُرْسِلِهِ ، إلَّا إنْ أَقَرَّ قَبْلَ مَوْتِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ أَنَّهُ أَرْسَلَ فُلَانًا ، وَأَمَّا مَا تَسَلَّفَهُ عَلَيْهِ أَوْ أَقْرَضَهُ فَهُوَ عَلَيْهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ لَا سَبِيلَ عَلَى الرَّسُولِ ، وَإِنْ قَالَ لِمَنْ أَسْلَفَهُ أَوْ أَقْرَضَهُ: أَعَلِمْتَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ عَلَيَّ لَكَ بِوَجْهٍ سَوَاءٌ لَقِيَتْ أَنْتَ فُلَانًا فَأَقَرَّ لَكَ بِهِ أَوْ لَمْ تَلْقَهُ أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَلْقَاهُ أَوْ غَابَ فَقَالَ لَهُ الْمُقْرِضُ أَوْ الْمُتَسَلِّفُ: نَعَمْ لَا حَقَّ لِي قِبَلِكَ مِنْ قِبَلِ هَذَا ، وَإِنَّمَا حَقِّي فِيهِ قِبَلُ فُلَانٍ إنْ أَقَرَّ لِي بِهِ ، وَإِنْ أَنْكَرَ قَوْلَكَ وَلَمْ يَصِحَّ عَلَيْهِ فَلَا حَقَّ لِي عَلَيْكَ مِنْ قِبَلِ ذَلِكَ وَأَنْتَ مِنِّي بَرِيءٌ عِنْدَ اللَّهِ ، وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَيَّ مِنْهُ شَيْءٌ فَلَيْسَ عَلَى هَذَا الرَّسُولِ بَعْدَ هَذَا شَيْءٌ وَذَلِكَ إنْ كَانَ الْمُرْسِلُ صَادِقًا ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَلَا بَرَاءَةَ بِهَذِهِ الشُّرُوطِ وَمَنْ طَلَبَ رَجُلًا بِحَقٍّ فَقَالَ لَهُ: أَذِنْتُ لَكَ أَنْ تُسَلِّفَ عَلَيَّ وَتَسْتَوْفِيَهُ ، فَقِيلَ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ ، وَقِيلَ: لَهُ ذَلِكَ ، وَجَازَ عَلَيْهِ إذَا صَحَّ أَنَّهُ دَايَنَ عَلَيْهِ أَوْ تَسَلَّفَ ، وَمَنْ وَكَّلَ رَجُلًا أَنْ يَقْبِضَ لَهُ دَرَاهِمَ لَهُ عَلَى آخَرَ وَيَبْعَثَ بِهَا إلَيْهِ فَطَلَبَهَا إلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: أَسْلِفْنِي إيَّاهَا إلَى أَجَلٍ وَابْعَثْهُ بِالدَّرَاهِمِ فَأَسْلَفَهُ فَهُوَ مَكْرُوهٌ ، وَمَنْ بَاعَ لِرَجُلٍ شَيْئًا بِدَرَاهِمَ فَلَمَّا طَلَبَهَا إلَيْهِ أَعْدَمَهَا ، فَقَالَ الطَّالِبُ: تَسَلَّفْ لِي بِثَوْبٍ وَاقْتَضِ فَفَعَلَ ، فَهَذَا كَذَلِكَ أَيْضًا ، وَإِنَّمَا أَرَى السَّلَفَ عَلَى مَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت