بَابٌ فِي مُزِيلِ النَّجَسِ وَكَيْفِيَّةِ الْإِزَالَةِ ( يُزَالُ النَّجَسُ بِالْمَاءِ الطَّاهِرِ ) الْمُطْلَقِ ( إجْمَاعًا وَ ) يُزَالُ وِفَاقًا لِبَعْضٍ ، وَ ( خِلَافًا ) لِآخَرِينَ ( بِغَيْرِهِ ) أَيْ بِغَيْرِ الْمَاءِ مِنْ الْمَائِعَاتِ وَبِالْمَاءِ الْمُقَيَّدِ ، وَاشْتَرَطَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ لِإِزَالَةِ النَّجَسِ الْمَاءَ الْمُطْلَقَ ، ( وَالْأَصَحُّ زَوَالُهُ بِكُلِّ مَائِعٍ طَاهِرٍ فِي مَعْنَى الْمَاءِ ) ، إمَّا أَنْ يُرِيدَ مَعْنَى الْمَاءِ فِي الْإِزَالَةِ فَيَكُونَ قَيْدًا بِمَاءِ الْبُقُولِ وَالْخَلِّ وَاللَّبَنِ وَنَحْوِهَا كَالرِّيقِ ، وَاحْتِرَازًا عَنْ نَحْوِ الزَّيْتِ وَالسَّمْنِ مِمَّا هُوَ شَدِيدُ اللُّزُوجَةِ ، وَإِمَّا أَنْ يُرِيدَ أَنَّ كُلَّ مَائِعٍ طَاهِرٍ هُوَ فِي مَعْنَى الْمَاءِ حَتَّى يَشْمَلَ نَحْوَ الزَّيْتِ وَالسَّمْنِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ نَحْوَهُمَا مُزِيلٌ لِلنَّجَسِ فَيَكُونَ تَصْرِيحًا بِالْوَاقِعِ لَا قَيْدًا إذْ لَا يَبْقَى مَا يُحْتَرَزُ عَنْهُ وَذَلِكَ كَرِيقٍ يُطَهِّرُ الْفَمَ مِنْ قَيْءٍ وَغَيْرِ الْقَيْءِ وَغَيْرِ الْفَمِ وَلَوْ وُجِدَ الْمَاءُ وَيَطْهُرُ فُوهُ بِالْبَزْقِ سَبْعًا ، وَقِيلَ: ثَلَاثًا ، وَقِيلَ: مَرَّةً إنْ لَمْ يَرَ الْأَثَرَ ، وَقِيلَ: لَا يَطْهُرُ بِالرِّيقِ إلَّا إنْ لَمْ يَكُنْ الْمَاءُ ، وَقِيلَ: لَا طَهَارَةَ بِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْمَاءُ ، وَهَكَذَا يَغْسِلُ حَلْقَهُ بِبَلْعِ الرِّيقِ سَبْعًا ، وَقِيلَ: ثَلَاثًا إنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ وَإِنْ وَجَدَهُ بَلَعَهُ ثَلَاثًا ، وَإِنْ نَخَمَ قَبْلَ بَلْعِ الرِّيقِ أَوْ الْمَاءِ وَبَعْدَ تَطْهِيرِ فَمِهِ نَجُسَ مَا خَرَجَ أَوَّلًا مِنْ النُّخَامَةِ ، وَفِي الثَّانِيَةِ قَوْلَانِ ، وَلَا بَأْسَ بِالثَّالِثَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَثَرُ الْقَيْءِ ، وَقِيلَ: يَبْلَعُ الْمَاءَ مِنْ أَنْفِهِ كَمَا يَبْلَعُ مِنْ فَمِهِ ، وَ ( كَخَلٍّ ) وَمَاءِ وَرْدٍ وَقَطِرَانٍ رَقِيقٍ وَلَبَنٍ وَزَيْتٍ وَسَائِرِ الْأَدْهَانِ وَعَرَقٍ إلَّا مَا يُكْرَهُ مِنْ تَنْجِيسٍ نَحْوُ اللَّبَنِ وَالزَّيْتِ ، وَمَنَعَهُمَا وَنَحْوَهُمَا بَعْضُهُمْ احْتِرَامًا لَهُمَا ، وَإِنْ فَعَلَ أَنْقَى فَفِي الْمَائِعِ غَيْرِ الْمَاءِ التَّطْهِيرُ وَعَدَمُهُ ، فَبِالتَّطْهِيرِ يَقُولُ