يَلْعَقْ يَدَهُ وَلَمْ يَمْسَحْهَا ، وَإِنْ لَعِقَهَا أَوْ مَسَحَهَا بَعْدَ الْأُولَى فَالْأُولَى نَجِسَةٌ وَالثَّانِيَةُ فِيهَا قَوْلَانِ وَالثَّالِثَةُ لَا بَأْسَ بِهَا كَأَنَّهُ جَعَلَ غَمْسَهَا فِي الْأُولَى غَسْلَةً وَلَعْقَهَا غَسْلَةً وَغَمْسَهَا فِي الثَّانِيَةِ غَسْلَةً ، وَإِنْ يَلْعَقْهَا فِي الْأُولَى نَجُسَتْ الْخَوَابِي كُلُّهُنَّ الْأَرْبَعَةُ فَأَكْثَرُ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا جَعَلَهَا فِي الْأُولَى نَجُسَتْ ، فَكَانَتْ كُلٌّ تُنَجِّسُ الْأُخْرَى ، وَرَخَّصَ أَنْ تُنَجَّسَ الْأُولَى فَقَطْ ، وَإِنْ لَعِقَهَا فِي الثَّانِيَةِ لَا فِي الْأُولَى نَجُسَتَا لَا الثَّالِثَةُ وَذَلِكَ فِي سَرِيعَةِ الِانْحِلَالِ ، وَإِنْ كَانَتْ بَطِيئَةً وَلَمْ يَلْعَقْ نَجِسْنَ كُلُّهُنَّ ، وَإِنْ لَعِقَهَا بَعْدَ الْأُولَى وَبَعْدَ الثَّانِيَةِ نَجُسَتْ الْأُولَى وَفِي الثَّانِيَةِ قَوْلَانِ ، وَطَهُرَتْ الثَّالِثَةُ ، وَقِيلَ: الْأُولَى طَاهِرَةٌ وَالثَّانِيَةُ نَجِسَةٌ وَالثَّالِثَةُ طَاهِرَةٌ ، وَإِنْ لَمْ يَلْعَقْ يَدَهُ إلَّا فِي الْأُولَى فَقِيلَ: نَجِسْنَ كُلُّهُنَّ: وَقِيلَ: طَهُرْنَ كُلُّهُنَّ ، وَإِنْ لَمْ يَلْعَقْهَا فَالْأُولَى طَاهِرَةٌ وَالثَّانِيَةُ نَجِسَةٌ ، وَقِيلَ: طَاهِرَةٌ وَالثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ وَأَكْثَرُ نَجِسَاتٌ ، وَإِنْ لَعِقَهَا بَعْدَ كُلٍّ مِنْ الثَّلَاثِ فَالْأُولَى طَاهِرَةٌ وَالثَّانِيَةُ نَجِسَةٌ وَقِيلَ: طَاهِرَةٌ ، وَالثَّالِثَةُ طَاهِرَةٌ وَقِيلَ نَجِسَةٌ ، وَالرَّابِعَةُ وَمَا بَعْدَهَا طَاهِرَاتٌ ، وَالْمَسْحُ بِشَيْءٍ أَوْ بِعَمَلٍ كَاللَّعْقِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُد بْنُ أَبِي يُوسُفَ عَنْ الشَّيْخ أَبِي عِمْرَانَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا: أَنَّ كُلَّ مَا جَعَلَ يَدَهُ فِيهِ مِنْ الْخَوَابِي بَعْدَ مَا لَعِقَهَا فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَغَيْرُ الْخَابِيَةِ كَالْخَابِيَةِ ، وَالْمَائِعَاتُ سَوَاءٌ كَلَامُ الدِّيوَانِ بِبَعْضِ تَصَرُّفٍ وَإِيضَاحٍ .
وَأَقُولُ: إنْ كَانَ الزَّيْتُ أَوْ اللَّبَنُ أَوْ غَيْرُهُمَا قَدْرَ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَنْجُسْ إلَّا بِمَا غَيَّرَ لَوْنَهُ ، ( وَقِيلَ: إنْ لَاقَى الطَّاهِرُ النَّجَسَ وَإِنْ ) كَانَا ( يَابِسَيْنِ نَجُسَ ،