( وَ ) جَازَ ( صَرْفُ تَسْمِيَةٍ مِنْ دِينَارٍ مُعَيَّنٍ ) كَصَرْفِ نِصْفِ هَذَا الدِّينَارِ بِهَذِهِ الدَّرَاهِم الْخَمْسَةِ أَوْ السِّتَّةِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ، وَكَصَرْفِ خُمْسِ هَذَا الدِّينَارِ بِهَذَيْنِ الدِّرْهَمَيْنِ أَوْ الثَّلَاثَةِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ، وَيَكُونَانِ شَرِيكَيْنِ فِي الدِّينَارِ وَيَتَّفِقَانِ بَعْدُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ بَقِيَّتَهُ دَرَاهِمَ فَلْيُحْضِرْ الدِّينَارَ مَعَهَا أَيْضًا ( لَا ) صَرْفَ دِينَارٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ ( مِنْ جُمْلَةِ دَنَانِيرَ ) مُعَيَّنَةً وَلَا سِيَّمَا غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ وَلَا صَرْفَ نِصْفِ هَذِهِ الدَّنَانِيرِ بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ أَوْ بِثُلُثِهَا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، أَمَّا دِينَارٌ مِنْ دَنَانِيرَ فَمُنِعَ لِلْجَهْلِ .
وَقَدْ أَعْلَمَك أَنَّ الصَّرْفَ بَيْعٌ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْعِلْمِ ، وَأَمَّا نَحْوُ نِصْفِ هَذِهِ بِكَذَا فَلِأَنَّ بَيْعَ التَّسْمِيَةِ لَا يَجُوزُ إلَّا فِي الْأُصُولِ وَمَا لَا تُمْكِنُ فِيهِ الْقِسْمَةُ عَلَى الْمُخْتَارِ وَيُجِيزُ ذَلِكَ مَنْ أَجَازَ بَيْعَ التَّسْمِيَةِ فِيمَا تُمْكِنُ فِيهِ الْقِسْمَةُ ، فَلَوْ كَانَتْ الْجُمْلَةُ لَا تُمْكِنُ فِيهِ الْقِسْمَةُ عَلَى التَّسْمِيَةِ الَّتِي ذَكَرَاهَا وَقَدْ أَمْكَنَتْ عَلَى تَسْمِيَةٍ أُخْرَى ، أَوْ لَمْ تُمْكِنْ لَمْ يَجُزْ فِيهَا صَرْفُ التَّسْمِيَةِ الَّتِي لَا تُمْكِنُ فِيهَا ، وَلَا سِيَّمَا الَّتِي تُمْكِنُ إلَّا عِنْدَ مُجِيزِ بَيْعِ التَّسْمِيَةِ حَيْثُ أَمْكَنَتْ الْقِسْمَةُ ، وَذَلِكَ كَرَيْعِ هَذِهِ الدَّنَانِيرِ الْخَمْسَةِ فَلَا يَجُوزُ ، بَلْ يَصْرِفُ لَهُ دِينَارًا مُعَيَّنًا مِنْهَا وَهُوَ رُبْعُ الْأَرْبَعَةِ لِإِمْكَانِ الْقِسْمَةِ فِي الْأَرْبَعَةِ ثُمَّ رُبْعَ دِينَارٍ مُعَيَّنٍ لِعَدَمِ إمْكَانِ الْقِسْمَةِ فِي الدِّينَارِ ، وَمَنْ أَجَازَ بَيْعَ التَّسْمِيَةِ فِيمَ تُمْكِنُ فِيهِ الْقِسْمَةُ أَجَازَ صَرْفَ رُبْعِ الْخَمْسَةِ بِمَرَّةٍ مِنْ بَابِ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ مِنْهَا مَا أَمْكَنَتْ فِيهِ .
وَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، وَإِنْ وَقَعَ الصَّرْفُ عَلَى جَهْلٍ فِي شَيْءٍ ثُمَّ وَقَعَ الْعِلْمُ وَقَدْ حَضَرَ النَّقْدُ إنْ أَتَمَّاهُ مِنْ حِينِ