فهرس الكتاب

الصفحة 7528 من 17437

بَيْعٌ ، وَلِهَذَا النَّصِّ فِي الْحَوَالَةِ مَعَ مَا فِي الْحِمَالَةِ مِنْ بَعْضِ الْبُعْدِ عَنْ الْبَيْعِ جَعَلَ الْعَلَّامَةُ أَبُو سِتَّةَ الْحَوَالَةَ بَيْعًا دُونَ الْحِمَالَةِ عَلَى مَا ظَهَرَ لِي فِي تَخْرِيجِ كَلَامِهِ ، وَتَصْوِيرِ الْحَوَالَةِ فِي الصَّرْفِ أَنْ يَكُونَ لَك دَيْنٌ عَلَى إنْسَانٍ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً فَيَحْضُرُ الْإِنْسَانُ فَنَقُولُ لِلْآخَرِ أَوْ يَقُولُ لَك هَذَا الْآخَرُ: اصْرِفْ لِي كَذَا وَكَذَا مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، فَيُعْطِيك عَلَى أَنْ يَقْبِضَ لِنَفْسِهِ مَا لَك فِي ذِمَّةِ الْإِنْسَانِ فَهَذَا لَا يَجُوزُ ؛ لِأَنَّهُ رِبَوِيٌّ لِعَدَمِ حُضُورِ مَا فِي ذِمَّتِهِ وَتَصْوِيرِ الْحِمَالَةِ كَذَلِكَ بِنَفْسِهِ ، لَكِنْ يُعْطِيك عَلَى أَنْ يَقْبِضَ عَلَى إنْسَانٍ مَا قَبَضَ عَنْك وَهُوَ لَا يَجُوزُ ؛ لِأَنَّهُ رِبَوِيٌّ كَذَلِكَ ، فَلَوْ حَضَرَ النَّقْدُ الَّذِي فِي الذِّمَّةِ لَكَانَ جَائِزًا عِنْدِي ، وَمَنَعَهُ أَبُو سِتَّةَ طَرْدَ الْبَابِ ، وَقَدْ يَجُوزُ الضَّمَانُ فِي الصَّرْفِ بِأَنْ يَقُولَ: إنْ ظَهَرَ الزَّيْفُ فِيهِ فَأَنَا أُعْطِيك بَدَلَهُ صَحِيحًا ، فَقِيلَ: يَجُوزُ بِلَا إحْضَارٍ عِنْدَ الضَّمَانِ ، وَقِيلَ: لَا بِحَسَبِ مَا يَأْتِي مِنْ الْأَقْوَالِ .

( وَأَجَازَ تَوْلِيَةً وَإِقَالَةً ) ، مِثَالُ التَّوْلِيَةِ: أَنْ تَصْرِفَ دِينَارًا مَثَلًا بِدَرَاهِمَ وَيَقُولُ لَك إنْسَانٌ: بِعْ لِي هَذِهِ الدَّرَاهِمَ بِهَذَا الدِّينَارِ ، فَتَفْعَلَا يَدًا بِيَدٍ ، وَالْإِقَالَةُ أَنْ تَرُدَّ لِصَاحِبِ الدَّرَاهِمِ دَرَاهِمَهُ وَيَرُدَّ لَك دِينَارَك بِإِحْضَارِ الدَّرَاهِمِ وَالدِّينَارِ ، وَقَدْ قَالَ بَعْضٌ بِجَوَازِ التَّوْلِيَةِ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي الْأَوَّلَيْنِ وَالْإِقَالَةِ بَيْنَ غَيْرِهِمَا أَيْضًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت