فهرس الكتاب

الصفحة 7521 من 17437

( وَإِنْ بِلَا وَزْنٍ ) عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ جَازَ ( بِشَرْطِ التَّقَابُضِ فِي الْمَجْلِسِ ) عَائِدٌ إلَيْهِ أَيْضًا ، وَلَكِنْ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ: يَدًا بِيَدٍ ، وَيَكْفِي قَبْضًا أَنْ يُخَلِّيَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا بِيَدِهِ لِلْآخَرِ بِالْحَضْرَةِ حَيْثُ يَنَالُهُ عَلَى أَنَّ مُجَرَّدَ التَّخْلِيَةِ قَبْضٌ ، وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ الْقَبْضِ بِالْيَدِ فِي حَقِّ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي مَجْلِسِهِمَا بِحُضُورِهِمَا وَحُضُورِ مَا بِهِ الصَّرْفُ ، فَلَعَلَّهُ ذَكَرَ قَوْلَهُ بِشَرْطِ التَّقَابُضِ مَعَ أَنَّ قَوْلَهُ: يَدًا بِيَدٍ ، لِيُشِيرَ إلَى الْخِلَافِ فِي الْقَبْضِ الْمُجْزِي مَا هُوَ ؛ لِأَنَّهُ يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ ، فَنَبَّهَ عَلَيْهِ هُنَا ؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَ الصَّرْفَ بِالْقَبْضِ وَالْقَبْضُ قَدْ مَرَّ الْكَلَامُ فِيهِ ، وَلِيُشِيرَ إلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ صَرْفُ مَا فِي ذِمَّةٍ بِمَا فِي ذِمَّةٍ أَوْ بِحَاضِرٍ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَوَهَّمُ مُتَوَهِّمٌ أَنَّهُ مِنْ بَابِ الْيَدِ بِالْيَدِ فَأَشَارَ إلَى بُطْلَانِهِ لِعَدَمِ الْقَبْضِ فِيهِ .

( وَلَوْ صَرَّ ) وَحْدَهُ وَإِنْ صَرَّ مَعَ غَيْرِهِ لَمْ يَجُزْ ؛ لِأَنَّهُ ذَهَبَ قَبْلَ تَمَامِ الصَّرْفِ إلَّا إنْ خَلَطَ مَعَ مَا يَمْتَازُ وَلَا بَيْعَ مَعَ جَهَالَةٍ بِالْخَلْطِ مَثَلًا ، بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَحَذْفِ الْمَفْعُولِ ، أَيْ وَلَوْ صَرَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْبَائِعَيْنِ مَا بِيَدِهِ أَوْ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ، أَيْ وَلَوْ صُرَّ الْمَصْرُوفُ أَيْ الْجِنْسُ الصَّادِقُ بِمَصْرُوفِ كُلٍّ مِنْهُمَا مَعًا وَبِمَصْرُوفِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَقَطْ أَوْ لَوْ صُرَّ الْمَذْكُورُ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَجُوزُ الصَّرْفُ سَوَاءٌ تَرَكَاهُمَا ظَاهِرَيْنِ حَتَّى عَقَدَا الصَّرْفَ وَتَقَابَضَا أَوْ أَظْهَرَاهُمَا ثُمَّ صَرَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا لَهُ ثُمَّ عَقَدَا الصَّرْفَ وَتَقَابَضَا ، أَوْ أَظْهَرَاهُمَا ثُمَّ صَرَّ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا لِلْآخَرِ وَقَبَضَهُ ثُمَّ عَقَدَا الصَّرْفَ ، أَوْ صَرَّ أَحَدُهُمَا مَا لَهُ أَوْ مَا لِلْآخَرِ بَعْدَ ظُهُورٍ وَتَرَكَ الْآخَرُ مَا لَهُ أَوْ مَا لِلْآخَرِ ظَاهِرًا ، وَغَيْرُ الصَّرِّ مِنْ الْإخْفَاءَات بِلَا إتْلَافٍ حَيْثُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت