فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 17437

( وَفِي غُبَارِ النَّجِسِ وَدُخَانِهِ ) سَوَاءٌ نَجُسَ لِذَاتِهِ أَوْ لَا ، وَالرِّيحُ الْخَارِجُ مِمَّا رَوْثُهُ نَجِسٌ كَالْآدَمِيِّ إذَا خَرَجَ مِنْ الدُّبُرِ وَرَمَادُ مَا نَجُسَ لِذَاتِهِ أَوْ لِغَيْرِ ذَاتِهِ وَلَهَبُهُ وَجَمْرُهُ ( قَوْلَانِ ) ، الصَّحِيحُ فِي الْغُبَارِ وَالرَّمَادِ وَالْجَمْرِ النَّجَاسَةُ ؛ لِأَنَّ غَبَرَةَ الشَّيْءِ جُزْءٌ لَطِيفٌ مِنْهُ ، وَصَيْرُورَةُ النَّجِسُ جَمْرًا أَوْ رَمَادًا لَا يُصَيِّرُهُ طَاهِرًا ، وَهُوَ ذَاتُ وَاحِدَةٍ تُغَيِّرُ لَوْنَهَا ، نَعَمْ يَطْهُرُ جَمْرُ وَرَمَادُ مَا تَنَجَّسَ وَلَهَبُهُ ؛ لِأَنَّ مَا تَنَجَّسَ لِغَيْرِهِ تَزُولُ نَجَاسَتُهُ بِمُزِيلٍ كَالنَّارِ ، وَالصَّحِيحُ فِي الرِّيحِ وَالدُّخَانِ الطَّهَارَةُ وَلَوْ مِمَّا هُوَ نَجِسٌ لِذَاتِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ تُوجَدْ فِيهِمَا ذَاتُ النَّجِسِ وَلَا طَعْمُهُ وَلَا لَوْنُهُ ، وَالرَّائِحَةُ لَا يُحْكَمُ عَلَى النَّجِسِ بِهَا ، فَلَوْ غُسِلَ بَدَنٌ أَوْ ثَوْبٌ أَوْ نَحْوُهُمَا مِنْ نَجِسٍ وَبَقِيَ رَائِحَتُهُ لَا تَزُولُ بِالْغَسْلِ ، أَوْ مَضَى مُدَّةُ الطَّهَارَةِ عَلَى مَا يَطْهُرُ بِالزَّمَانِ وَبَقِيَتْ الرَّائِحَةُ لَمْ يُحْكَمْ بِنَجَاسَتِهِ ، وَعَلَى نَجَاسَةِ الرِّيحِ وَالدُّخَانِ فَإِنَّمَا يَنْجُسُ الشَّيْءُ بِهِمَا إذَا بَقِيَتْ رَائِحَتُهُمَا فِي شَيْءٍ عِنْدَ بَعْضٍ أَوْ لَاقَاهُمَا شَيْءٌ مَبْلُولٌ أَوْ أَثَّرَ لَوْنِ الدُّخَانِ فِي شَيْءٍ وَلَوْ يَابِسًا وَعَلَى نَجَاسَتِهِمَا ، فَإِذَا دَخَلَا عَلَى الْمُصَلِّي فَسَدَتْ صَلَاتُهُ عَلَى حِسَابِ فَسَادِ الصَّلَاةِ بِقُرْبِ النَّجَسِ مِنْ الْمُصَلِّي ، وَكَذَا لَا تَفْسُدُ بِضَوْءِ لَهَبٍ أَوْ جَمْرٍ نَجِسٍ ، وَأَمَّا رِيحُ الْهَوَاءِ إذَا أَتَتْ فَلَا ضَيْرَ بِهَا ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَتَوَلَّدْ مِنْ نَجِسٍ وَلِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى التَّحَرُّزِ عَنْهَا ، وَكَذَلِكَ الْخِلَافُ فِي فَوَارِ نَحْوِ الْقِدْرِ الْمَوْقُودِ تَحْتَهَا مَا هُوَ نَجِسٌ أَوْ الَّتِي نَجُسَ مَا فِيهَا وَإِذَا أُوقِدَ نَجِسٌ كَعُودٍ مُتَنَجِّسٍ وَعُذْرَةٍ تَحْتَ نَحْوِ الْقِدْرِ نَجُسَ مَا فِيهَا ، وَقِيلَ: لَا ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ مُغْلَقًا فَهُوَ نَجِسٌ وَإِلَّا فَطَاهِرٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت