فهرس الكتاب

الصفحة 7486 من 17437

وَإِنْ بِبَيْعِ مُشْتَرٍ مَا اشْتَرَاهُ أَوْ اسْتِئْجَارٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ إصْدَاقٍ أَوْ جُعْلٍ لِكَمَسْجِدٍ .

الشَّرْحُ ( وَإِنْ ) كَانَ الْإِبْرَاءُ ( بِبَيْعِ مُشْتَرٍ مَا اشْتَرَاهُ أَوْ اسْتِئْجَارٍ ) ، أَيْ جَعَلَهُ أُجْرَةً ( أَوْ هِبَةٍ أَوْ إصْدَاقٍ أَوْ جُعْلٍ لِكَمَسْجِدٍ ) وَمَقْبَرَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْإِخْرَاجِ مِنْ الْمِلْكِ ، فَإِنَّهُ إذَا فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَكَأَنَّهُ أَبْرَأ صَاحِبَهُ وَلَهُ الثَّمَنُ إنْ اسْتَحَقَّ وَرَجَعَ الْعِوَضُ إلَى صَاحِبِهِ ، فَإِنْ أَخْرَجَ جُزْءًا كَانَ إبْرَاءً مِنْ جُزْءِ الْعِوَضِ ، فَإِنْ اسْتَحَقَّ مِنْ يَدَيْ مَنْ أَخْرَجَ إلَيْهِ أَوْ مِمَّا جَعَلَ لَهُ رَجَّعَ مَنْ كَانَ فِي يَدِهِ ذَلِكَ الشَّيْءُ عِوَضًا إلَى مَنْ اشْتَرَى مِنْهُ بِالثَّمَنِ ، وَبَطَلَ الْعِوَضُ ؛ لِأَنَّ بَيْعَ مَا اُسْتُحِقَّ بَعْدُ هُوَ بَيْعٌ صَحِيحٌ ، وَحُكْمُ الِاسْتِحْقَاقِ مُسْتَأْنَفٌ كَمَا يَأْتِي ، وَإِنْ أَصْدَقَ الْبَائِعَ تَسْمِيَةً مِنْ أَصْلِهِ بَعْدَ التَّعْوِيضِ مِنْهُ لِلْمُشْتَرِي أَدْرَكْتَ عَلَيْهِ جُزْءَ التَّسْمِيَةِ أَيْضًا فِي مِثْلِ الْعِوَضِ إنْ دَخَلَ الْمُشْتَرِي فِيهِ ، وَإِنْ عَلِمْتَ أَنَّهَا فِي الْعِوَضِ عِنْدَ الْعَقْدِ لَمْ تُدْرِكْ عَلَيْهِ شَيْئًا وَإِنْ لَمْ يُصْدِقْ لَهَا إلَّا مَا فِي التَّعْوِيضِ أَوْ أَصْدَقَ لَهَا أَصْلَهُ كُلَّهُ وَهُوَ فِي التَّعْوِيضِ فَلَهَا مِثْلُ ذَلِكَ ، وَقِيلَ: صَدَاقُ نِسَائِهَا ، وَإِذَا أَصْدَقَ الْمُشْتَرِي أَصْلَهُ أَوْ تَسْمِيَةً مِنْهُ دَخَلَتْ حَيْثُ دَخَلَ ، وَإِنْ أَصْدَقهَا الْبَائِعُ ثُمَّ عَوَّضَهُ لِلْمُشْتَرِي بَطَلَ الْعِوَضُ عَنْ الْمُشْتَرِي وَثَبَتَ صَدَاقًا لَهَا ، وَإِنْ أَصْدَقَهَا بَعْدَمَا اشْتَرَطَ الْمُشْتَرِي عِوَضًا غَيْرَ مُعَيَّنٍ ثَبَتَ الصَّدَاقُ إلَّا مَا نَقَصَ مِنْ مِقْدَارِ الْعِوَضِ فَلَا يَثْبُتُ وَلَهَا مِثْلُهُ أَوْ قِيمَتُهُ إلَّا إنْ عَلِمَتْ فَلَيْسَ لَهَا إلَّا سِوَاهُ ، هَذَا تَحْقِيقُ الْمَقَامِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت