فهرس الكتاب

الصفحة 7435 من 17437

وَإِنْ جَهِلَ حُرْمَتَهُ وَقْتَ الْبَيْعِ ثُمَّ عَلِمَ بَعْدُ دَفْعَ بَائِعِهِ قِيمَتَهُ لِرَبِّهِ ، فَهَلْ جَازَ الْبَيْعُ أَوْ لَا ؟ وَيُدْرِكُ عَلَى بَائِعِهِ الثَّمَنَ وَيَرُدُّ الشَّيْءَ لَهُ وَيَمْسِكُهُ حِينَ غَرِمَ قِيمَتَهُ لِرَبِّهِ ، أَوْ يُخَيَّرُ فِي أَخْذِ شَيْئِهِ وَرَدِّ الْقِيمَةِ وَفِي إمْسَاكِهَا وَتَسْلِيمِهِ خِلَافٌ ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّ لِرَبِّهِ عَلَى بَائِعِهِ أَعْلَى الْقِيمَتَيْنِ .

الشَّرْحُ ( وَإِنْ جَهِلَ حُرْمَتَهُ وَقْتَ الْبَيْعِ ثُمَّ عَلِمَ بَعْدُ دَفْعَ بَائِعِهِ ) وَهُوَ الْغَاصِبُ بِإِسْكَانِ الْفَاءِ مِنْ قَوْلِهِ: دَفْعَهُ ( قِيمَتَهُ لِرَبِّهِ ، فَهَلْ جَازَ الْبَيْعُ ؟ ) لِأَنَّ الْبَائِعَ قَدْ دَفَعَ الْقِيمَةَ لِرَبِّهِ عَلَى أَنَّهَا قِيمَةُ مَالِهِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ فَرَضِيَ ، وَالْمُشْتَرِي مَعْذُورٌ حَالَ الشِّرَاءِ إذْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مَغْصُوبٌ وَمَا عَلِمَ إلَّا وَقَدْ رَضِيَ رَبُّهُ ، ( أَوْ لَا ) يَجُوزُ ( وَ ) عَلَيْهِ فَ ( يُدْرِكُ عَلَى بَائِعِهِ الثَّمَنَ وَيَرُدُّ الشَّيْءَ لَهُ ) أَيْ لِبَائِعِهِ ( وَيَمْسِكُهُ ) بَائِعُهُ ( حِينَ غَرِمَ قِيمَتَهُ لِرَبِّهِ ) وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ لِرَبِّهِ ، فَيَرُدُّهُ رَبُّهُ لِبَائِعِهِ ( أَوْ يُخَيَّرُ ) رَبُّ الشَّيْءِ ( فِي أَخْذِ شَيْئِهِ وَرَدِّ الْقِيمَةِ ) لِبَائِعِهِ فَيَرُدُّهَا بَائِعُهُ لِمُشْتَرِيهِ ، وَإِنْ رَدَّهَا رَبُّهُ لِمُشْتَرِيهِ جَازَ ، وَإِنَّمَا جَازَ لَهُ أَخْذُهُ وَرَدُّ الْقِيمَةِ ؛ لِأَنَّهُ قَبِلَ الثَّمَنَ قَبْلَ أَنْ يَقْدِرَ عَلَى شَيْئِهِ وَلَمَّا قَدَرَ كَانَ لَهُ أَخْذُهُ .

( وَفِي إمْسَاكِهَا ) أَيْ الْقِيمَةَ ( وَتَسْلِيمِهِ ) أَيْ الشَّيْءَ لِمُشْتَرِيهِ ( خِلَافٌ ) ظَاهِرٌ الشَّيْخُ ، وَالدِّيوَانُ"اخْتِيَارُ الْأَوَّلِ ، وَالظَّاهِرُ عِنْدِي الثَّانِي إلَّا إنْ تَتَامَّا ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ أَوَّلًا كَمَا لَا يَجُوزُ ، وَالْمُرَادُ بِالْقِيمَةِ وَالثَّمَنِ فِي تِلْكَ الْأَقْوَالِ مَا بَاعَ بِهِ الْغَاصِبُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الشَّيْخِ ، وَالدِّيوَانِ".

( وَ ) قَالَ الْمُصَنِّفُ: ( الْأَظْهَرُ أَنَّ لِرَبِّهِ عَلَى بَائِعِهِ أَعْلَى الْقِيمَتَيْنِ ) قِيمَةُ يَوْمِ الْغَصْبِ وَقِيمَةُ يَوْمِ الدَّفْعِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت