وَلَا يُنْفِقُهُ بِعَيْنِهِ إنْ كَانَ مُثَمَّنًا .
الشَّرْحُ ( وَلَا يُنْفِقُهُ بِعَيْنِهِ إنْ كَانَ مُثَمَّنًا ) بَلْ يَبِيعُهُ بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ نَقْدًا وَأُجِيزَ بَيْعُهُ بِكُلِّ مَا يَكُونُ ثَمَنًا وَمُثَمَّنًا ؛ لِأَنَّ عِلَّةَ ذَلِكَ أَنْ تُعْرَفَ كَمِّيَّتُهُ إذَا خَرَجَ صَاحِبُهُ فَطَلَبَهُ ، وَلَوْ أَنْفَقَهُ بِعَيْنِهِ جَازَ عِنْدِي وَلَوْ غَيْرَ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ لَكِنْ يَحْتَاجُ لِمَعْرِفَةِ الْكَمِّيَّةِ ، إذَا خَرَجَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُرِيَهُ الشُّهُودَ فَيَعْرِفُوا صِفَتَهُ وَقَدْرَهُ إنْ أَرَادَ أَنْ يُنْفِقَهُ بِعَيْنِهِ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ بَيْعَهُ بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ نَقْدًا ، بَاعَهُ بِالْحُبُوبِ نَقْدًا ، وَقِيلَ: لَا يَبِيعُهُ إلَّا بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ وَلَوْ نَسِيئَةً ، وَكَذَلِكَ الْخِلَافُ فِي بَيْعِ اللُّقَطَةِ وَإِنْفَاقِهَا وَفِي بَيْعِ مَالِ الْيَتِيمِ وَالْمَجْنُونِ وَالْغَائِبِ وَالْمَسْجِدِ وَالضَّالَّةِ ، وَكُلِّ مَا لَا يُعْرَفُ صَاحِبُهُ وَمَا يُبَاعُ لِخَوْفِ فَسَادِهِ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِيَدِ أَحَدٍ ، وَعِنْدِي يَجُوزُ إنْفَاقُ الشِّرَاءِ بِعَيْنِهِ مُطْلَقًا وَلَوْ عُرُوضًا لَا تُكَالُ وَيُجْزِيه ، وَيَنْوِي الثَّوَابَ لِصَاحِبِهِ ، وَإِنَّمَا يَخْتَارُ بَيْعَهُ وَإِنْفَاقَ ثَمَنِهِ لِيُخَيِّرَ صَاحِبَهُ إنْ تَابَ بَعْدُ بَيْنَ الثَّوَابِ وَالضَّمَانِ لَا لِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ .