مَنْ بِيَدِهِ حَرَامٌ لَا يُعْرَفُ رَبُّهُ نُدِبَ لَهُ بَيْعُهُ فِيمَا لَا يُعْرَفُ فِيهِ ، وَانِفَاقُ ثَمَنِهِ .
الشَّرْحُوَ ( مَنْ بِيَدِهِ حَرَامٌ ) غَصَبَهُ أَوْ سَرَقَهُ أَوْ دَخَلَ يَدَهُ ، وَقَدْ عَلِمَهُ حَرَامًا ( لَا يُعْرَفُ رَبُّهُ نُدِبَ لَهُ بَيْعُهُ ) إنْ تَابَ وَإِلَّا فَلَا يُصَدَّقُ أَنَّهُ نُدِبَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ وَيَأْكُلَ ثَمَنَهُ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتُوبَ ، وَيُنْدَبُ لَهُ الْبَيْعُ فِيمَا لَا يُعْرَفُ ( فِيمَا لَا يُعْرَفُ فِيهِ ) مِنْ الْمَوَاضِعِ أَنَّهُ حَرَامٌ لِلْمُشْتَرِي مِنْهُ وَلِئَلَّا يُسَاءَ بِهِ الظَّنُّ وَلِئَلَّا يُصِيبَهُ ضُرٌّ عَلَيْهِ ( وَانِفَاقُ ثَمَنِهِ ) عَلَى الْفُقَرَاءِ قَصْدًا لِصَاحِبِهِ ، وَإِنْ أَنْفَقَهُ مُهْمَلًا أَوْ صَدَّقَهُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّنْ لَيْسَ لَهُ أَوْ صَرَفَهُ فِي وَجْهٍ لَزِمَهُ أَوْ لَزِمَ غَيْرَهُ لَمْ يُجِزْهُ لِنَفْسِهِ وَلَا لِغَيْرِهِ وَلَا لِصَاحِبِهِ وَلَزِمَتْهُ الْإِعَادَةُ مِنْ مَالِهِ ، وَكَذَا إنْ بَاعَهُ وَضَاعَ ثَمَنُهُ ضَمِنَ مِنْ مَالِهِ وَأَنْفَقَهُ ، وَقِيلَ: يُجْزِي فِيمَا نَوَاهُ لَهُ وَيُعِيدُ لِصَاحِبِهِ ، وَالْحُكْمُ بِالنَّدْبِ حُكْمٌ عَلَى الْمَجْمُوعِ لَا عَلَى الْجَمِيعِ ؛ لِأَنَّ إنْفَاقَ الثَّمَنِ وَاجِبٌ لَا مَنْدُوبٌ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إنْفَاقُ فَاعِلًا لِمَحْذُوفٍ أَوْ نَائِبًا ، أَيْ: وَوَجَبَ عَلَيْهِ إنْفَاقُ ثَمَنِهِ أَوْ أَوْجَبَ عَلَيْهِ إنْفَاقَ ثَمَنِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ حُكْمًا عَلَى الْجَمِيعِ ، إنْ قُلْنَا بِجَوَازِ بَيْعِهِ وَحُفِظَ ثَمَنُهُ لِصَاحِبِهِ لَعَلَّهُ يَجِدُهُ أَوْ وَارِثُهُ ، وَلَا شَكَّ فِي أَنَّ التَّوْبَةَ بَابُهَا مَفْتُوحٌ لِمَنْ بِيَدِهِ حَرَامٌ ، لَكِنْ اخْتَلَفُوا هَلْ يُوصِي بِهِ وَصِيًّا بَعْدَ آخَرَ لَعَلَّهُ يُوجَدُ ، أَوْ يَكْفِيه أَنْ يَبِيعَهُ وَيُنْفِقَ ؟ .